نعم هو محتمل في الرفع من السجدة الثانية ، بل هو الظاهر [ 1 ] ، ( و ) تسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه .
كما أنّك قد عرفت تحقيق البحث ( في وجوب التكبير للأخذ فيه [ / في السجود ] والرفع منه ) ووجوب رفع اليدين معه [ 2 ] وإن قال المصنّف هنا أيضاً كالسابق : فيه ( تردّد ، و ) لكن قد سمعت هناك أنّ ( الأظهر ) إن لم يكن المقطوع به ( الاستحباب ) فلاحظ وتأمّل [ 3 ] .
[
مسنونات السجود
] : ( و ) حينئذٍ فلا ينبغي أن يتأمّل في أنّه ( يستحب فيه أن يكبّر للسجود ) رافعاً يديه [ 4 ] ( قائماً ثمّ يهوي للسجود ) [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) ولذا ترك المصنّف عدّه من الواجبات ، وذكر من المندوب الجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنّاً .
( 2 ) ضرورة اتّحاد البحث فيه مع البحث فيه للركوع دعوىً ودليلًا .
( 3 ) بل في المنتهى هنا والمحكي عن التذكرة أنّ استحباب التكبير للسجود فتوى علمائنا ( « 1 » ) ، كما عن ظاهر الغنية ( « 2 » ) الإجماع عليه .
10 / 170 / 291
نعم ربّما حكي هنا عن صاحب الفاخر - زيادة على ما سبق - القول بوجوب إحدى تكبيرتي الرفع من الأولى والأخذ في الثانية ( « 3 » ) . ولا ريب في ضعفه ، كضعف القول بوجوب الرفع فيه الذي قد مرّ سابقاً تمام الكلام فيه .
( 4 ) لما مرّ ، مع أنّ النصوص ( « 4 » ) قولًا وفعلًا دالّة عليه ، بل هي دالّة أيضاً على فعله [ فعلًا قائماً ثمّ يهوي للسجود ] .
( 5 ) كما فعله الصادق عليه السلام في تعليم حمّاد ( « 5 » ) . وقال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة أو حسنه : « إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ثمّ اركع واسجد » ( « 6 » ) . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك لا ينافي وقوع بعض التكبير حال الهوي ؛ لعدم كونه من السجود . نعم قد ينافي لفظ « ثمّ » [ الوارد في صحيح زرارة ] ما عن العمّاني من أنّه « يبدأ بالتكبير قائماً ، ويكون انتهاؤه بالتكبير مع مستقرّه ساجداً » ( « 7 » ) ، لخبر المعلّى بن خنيس عن الصادق عليه السلام : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبّر » ( « 8 » ) الذي لا شهادة فيه على الامتداد المزبور ، ولذا نفى في الذكرى - كما عن التذكرة ( « 9 » ) - استحبابه ليطابق الهويّ ؛ معلّلًا له في الأوّل بما ورد من أنّ « التكبير جزم » ( « 10 » ) . بل لا دلالة فيه أيضاً على فعل ذلك في سجود الصلاة فضلًا عن الفريضة منها . فالجمع حينئذٍ بينه وبين صحيح حمّاد بالتخيير - كما في الحدائق ( « 11 » ) - ضعيف مخالف للمعروف بين أصحابنا من التكبير قائماً ثمّ الهويّ ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى فتوى علمائنا ( « 12 » ) ، وأضعف منه تخيير الشيخ ( « 13 » ) بين المشهور وما سمعته من العمّاني ، نعم في الذكرى : « لو كبّر في هويّه جاز وترك الأفضل » ( « 14 » ) ، مع أنّك قد عرفت ما فيه أيضاً في تكبير الركوع .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 155 . التذكرة 3 : 192 .
( 2 ) الغنية : 83 .
( 3 ) نقله في الذكرى 3 : 420 .
( 4 ) انظر الوسائل 6 : 296 ، ب 2 من الركوع .
( 5 ) الوسائل 5 : 459 - 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 296 ، ب 2 من الركوع ، ح 1 .
( 7 ) نقله في الذكرى 3 : 393 .
( 8 ) الوسائل 6 : 383 ، ب 24 من السجود ، ح 2 .
( 9 ) التذكرة 3 : 193 .
( 10 ) الذكرى 3 : 393 .
( 11 ) الحدائق 8 : 265 .
( 12 ) المنتهى 5 : 156 . التذكرة 3 : 193 .
( 13 ) الخلاف 1 : 353 .
( 14 ) الذكرى 3 : 393 .