( فإن عرض ما يمنع من ( « 1 » ) ذلك ) الانحناء ( اقتصر على ما يتمكّن منه ) [ 1 ] .
( وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ) [ 2 ] .
ف ( - إن عجز عن ذلك كلّه أومأ إيماءً ) مجتزياً به [ 3 ] .
[ لكن هذا فيما إذا يمكن الاعتماد في الجملة ، وأمّا في صورة عدم حصول شيء من الانحناء وعدم إمكان الاعتماد في الجملة ] فالمتجه حينئذٍ الجمع بينهما [ / الإيماء ورفع ما يسجد عليه ] [ 4 ] .
وطريق الاحتياط غير خفيّ فلا ينبغي تركه .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ؛ لنحو ما مرّ في الركوع .
( 2 ) لذلك ( و ) غيره أيضاً .
( 3 ) إجماعاً في المحكيّ عن التذكرة ( « 2 » ) ، بل في المدارك : أنّ « ظاهر المصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى أنّ ذلك كلّه إجماعي » ( « 3 » ) . لكن قد عرفت البحث في الاكتفاء برفع ما يسجد عليه عن الإيماء في صورة عدم حصول شيء من الانحناء وعدم إمكان الاعتماد على المسجد .
وإن قال في المنتهى هنا : « لو تعذّر عليه الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 4 » ) ؛ إذ لعلّه يريد مع التمكّن من الاعتماد في الجملة .
أمّا بدونه فقد عرفت أنّ من المحتمل وجوبهما معاً ، أو التخيير بينهما ، أو تعيّن الإيماء مع استحباب الجمع بينه وبين الرفع ، بل لم نذكر هناك احتمال تعيّن الرفع وأنّه يجزي عن الإيماء لأحد من الأصحاب وإن كان هو [ / تعيّن الرفع ] ظاهر المصنّف هنا وفي القيام بناءً على إرادة ما يشمل الاعتماد وغيره من قوله : « يسجد » خصوصاً إذا قرئ بالبناء للمجهول ، ويقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي ( « 5 » ) .
ويؤيّده : أنّه أقوى من الإيماء دلالةً على السجود ، وفيه المحافظة على مماسّة الجبهة للأرض التي لم يعلم سقوطها بتعذّر الانحناء ، خصوصاً على تقدير وجوبها مستقلّة للصلاة من غير مدخليّة للسجود في ذلك .
إلّا أنّه قد عرفت عدم اقتضاء ذلك سقوط الإيماء المدلول عليه بالنصوص ( « 6 » ) ، مع أنّه بدل عن الانحناء لا عن وضع الجبهة على الأرض كي يسقط به .
( 4 ) في الفرض السابق الذي لم يحصل منه فيه صورة الساجد بالاعتماد ونحوه ، مع تنزيل عبارة المصنّف ومعقد إجماع المنتهى وغيره وما في خبر الكرخي على إرادة إمكان الاعتماد في الجملة ؛ لأنّه هو المنساق إلى الذهن من لفظ « يسجد عليه » فيها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن » .
( 2 ) التذكرة 3 : 205 .
( 3 ) المدارك 3 : 409 .
( 4 ) المنتهى 5 : 153 .
( 5 ) الوسائل 6 : 375 ، ب 20 من السجود ، ح 1 .
( 6 ) انظر الوسائل 6 : 375 ، ب 20 من السجود .