تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أمّا لو تعذّر الجرّ ونحوه ممّا لا يستلزم زيادة سجدة فهل يسقط حينئذٍ اشتراطه [ 1 ] ، أو يتداركه وإن استلزم زيادة سجدة لكن سهواً فلا تقدح ؟ [ 2 ] . وجهان ، أقواهما الأوّل [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) إذ هو كما لو رفع رأسه وذكر أنّه سجد على ما لا يصحّ السجود عليه ، وكنسيان الذكر والطمأنينة وأحد المساجد عدا الجبهة ؛ لتوقّف اسم السجود على وضعها [ / الجبهة ] في وجهٍ ولو على ما لا يصحّ السجود عليه ؛ لتعذّر التدارك حينئذٍ عليه بسبب زيادة السجدة التي ثبت بالأدلّة إبطالها الصلاة مع العمد ، كما أومأت إليه نصوص قراءة العزيمة ( « 1 » ) . ( 2 ) كما سمعته من ابن فهد ( « 2 » ) ، بل وافقه عليه هنا غيره ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل يشهد له أيضاً المروي عن كتاب الغيبة ( « 3 » ) واحتجاج الطبرسي ( « 4 » ) عن محمّد بن أحمد بن داود القمّي قال : كتب محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدّسة يسأل عن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجّادة هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟ فوقع عليه السلام : « ما لم يستو جالساً فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » . وإن كان هو في النافلة ، ولم يجبه عن الاعتداد وعدمه ، ولم يظهر وجه التقييد فيه بالاستواء جالساً ، وغير ذلك . ( 3 ) ضرورة عدم اندراج مثله في السجدة السهويّة ؛ لحصول القصد في كلٍّ منهما ، إلّا أنّه سها عمّا يجب حالها أو يشترط في صحّتها وإن لم يدخل في اسمها ، وإلّا لوجب التدارك مع السهو عن الطمأنينة ، ووضع أحد المساجد ونحوهما ممّا يعتبر في صحّة السجود ، والتدارك في غير المقام كترتيب القراءة والجلوس للتشهّد وغير ذلك وإن كان هو مستلزماً للزيادة أيضاً . إلّا أنّه قد يفرّق بين السجدة وغيرها بالإجماع المدّعى في التنقيح ( « 5 » ) على إبطال الأولى [ أي الزيادة في السجدة ] كما سمعته في بحث قراءة العزائم ، بخلاف ما عداها ممّا يزاد لتدارك الواجب أو المندوب في الصلاة . بل لعلّه [ / التدارك في غير السجدة ] لا يندرج في الزيادة المنهيّ عنها في الصلاة التي يدور البطلان مدار التشريع فيها كما أوضحناه سابقاً . ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي بقوله :وليس بالزائد ما به يتمّ * فرض ونفل في الصلاة فاستقم ( « 6 » )والخبر المذكور [ أي مكاتبة الحميري ] قد عرفت ما فيه [ من وروده في النافلة ] بعد الإغضاء عمّا في الطريق إلى أحمد . فظهر لك حينئذٍ ضعف الاحتمال المزبور [ أي لزوم تدارك السجدة لو نسي وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه وإن استلزم زيادتها عند تعذّر الجرّ ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 105 ، ب 40 من القراءة . ( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 70 . ( 3 ) الغيبة : 380 ، ح 346 . ( 4 ) الاحتجاج 2 : 570 . ( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 199 . ( 6 ) الدرّة النجفية : 127 .