. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
-وقيل جاز الرفع إذ لم يسجد * وليس إلّا صورة التعدد
وهو قويّ وعلى الفضل حمل * أو طلب الأفضل منع قد نقل ( « 1 » )إن أراد ب « - ما يمتنع » مطلق ما لا يصحّ السجود عليه بالعلوّ وغيره .
وإن أراد الأوّل - بقرينة ذكره له في المقام - فلم نعرف أحداً قال بوجوب الجرّ فيه وعدم جواز الرفع منه إلّا سيّد المدارك والخراساني ( « 2 » ) كما اعترف به بعضهم ( « 3 » ) ، وإلّا فقد عرفت ما حكيناه عن الفاضلين وغيرهما ، فلا يناسب التعبير عنه بلفظ القيل مع أنّه هو المعروف ، وما ذكره في المدارك النادر ، بل لا مستند له إلّا تقديم صحيح معاوية بن عمّار ( « 4 » ) - المشتمل على النبكة - على خبر ابن حمّاد ( « 4 » ) ؛ لضعف سنده بناءً على طريقته من دوران الأمر مدار الأسانيد .
ولقد أجاد في الحدائق هنا حيث قال : « إنّه - أي السيّد المزبور - متى صحّ السند غمّض عينيه ونام عليه وأضرب عن متن الخبر سواء خالف الأصول أو وافقها » ( « 6 » ) .
قلت : مع أنّه قد يناقش في صحّة الخبر في المقام بتضمّن سنده محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، والأوّل مجهول على المشهور وإن عدّوا السند الذي فيه صحيحاً أو قريباً منه .
لكن ومع ذلك كلّه قد مال إليه في الرياض بعض الميل ، قال : « لا لصحّة الخبر ، بل لتوقّف ما مرّ من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على الانحناء المفروض فيها ، وكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي الموقف فصاعداً إلى قدر اللبنة وهو مشكل ، وإثباته بما دلّ على المنع من الوضع على الزائد عنها غير ممكن ؛ لأنّ غايته المنع ، ويمكن أن يكون وجهه فوات بعض واجبات السجود لا نفسه ، نعم ذلك حسن حيث لا يصدق السجود معه عرفاً ، وأمّا معه فمشكل ، ولا ريب أنّ الأحوط عدم الرفع حينئذٍ ، وكذا الموضع الذي يشكّ في الصدق وعدمه مع احتمال جواز الرفع هنا كصورة عدم الصدق قطعاً ، ولكنّ الأحوط عدم الرفع مطلقاً خروجاً عن شبهة الخلاف نصّاً وفتوى » ( « 7 » ) .
وفيه : أنّك قد عرفت ظهور التحديد المزبور نصّاً وفتوى في كشف مصداق السجود عرفاً ، كما يومئ إليه مع ذلك ملاحظة كلمات الأصحاب كالفاضلين والمحقّق الثاني ( « 8 » ) وغيرهم .
فحينئذٍ لا ينبغي التأمّل في جواز الرفع مع فرض السجود على الزائد [ من قدر اللبنة ] كما أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم ، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في عدم جوازه - بحيث يستلزم زيادة سجدة - مع فرض وقوع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه من البساط ونحوه وإمكان تحصيل الشرط بدونها ، كالجرّ ونحوه .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 127 .
( 2 ) المدارك 3 : 408 . الذخيرة : 285 .
( 3 ) الحدائق 8 : 287 .
( 4 ) تقدّما في ص 443 .
( 6 ) الحدائق 8 : 288 .
( 7 ) الرياض 3 : 448 .
( 8 ) المعتبر 2 : 212 . المنتهى 5 : 152 . جامع المقاصد 2 : 299 .