تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أمّا غير المميّز فلا عبرة بأذانه [ 1 ] . والمرجع في التمييز إلى العرف [ 2 ] . [ ويختصّ الاجتزاء بأذان المميّز الذكر دون الأنثى ، وأمّا أذان الصبية للنساء والمحارم فللنظر فيه مجال ] . [

ما يستحبّ في المؤذّن

] :

[ كون المؤذّن عادلا ]

( و ) أمّا ما ( يستحبّ ) فيه لا على جهة الشرطية فهو : 1 - ( أن يكون عدلًا ) [ 3 ] ، [ ولكن يعتد بأذان مستور الحال ] [ 4 ] ، بل وبأذان الفاسق وإن لم يكن مستور الحال [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) كما صرّح به جماعه ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( « 1 » ) ؛ لمسلوبيّة عبارته ، ولذا ساوى المجنون في أكثر الأحكام ، وظهور النصوص في غيره ، بل لعلّه غير مراد من إطلاق الصبيّ في بعض العبارات ، فلا يكون فيه حينئذٍ خلاف . ( 2 ) الذي هو أولى ممّا عن الروض من أنّه « الذي يعرف الأضرّ من الضارّ والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس » ( « 2 » ) . إذ هو - مع أنّه ردّ إلى الجهالة - غير واضح المأخذ . كالمحكيّ عن جماعة من التصريح بعدم الفرق في الحكم المزبور [ أي في الاجتزاء بالمميّز ] بين الذكر والأنثى ؛ ضرورة اختصاص النصوص ومعاقد الإجماعات وأكثر الفتاوى بما لا يشملها من التعبير بالصبيّ والغلام ونحوهما ، لكن قد يظهر من جامع المقاصد الإجماع على الاجتزاء بأذان الصبية للنساء والمحارم ( « 3 » ) ، وللنظر فيه مجال ، واللَّه أعلم . ( 3 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ( « 4 » ) ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في المحكيّ عنه ( « 5 » ) ، وفي المعتبر أيضاً الإجماع عليه ( « 6 » ) ، كالمحكيّ عن صريح التذكرة ونهاية الإحكام ( « 7 » ) ، فيجب إرادته حينئذٍ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يؤذّن لكم خياركم » ( « 8 » ) خصوصاً مع قصوره من وجوه عن إفادة الوجوب الشرطي ، فحينئذٍ يعتدّ بأذان مستور الحال . ( 4 ) إجماعاً في المحكيّ عن التذكرة ( « 9 » ) . ( 5 ) خلافاً للمحكي عن الكاتب فلم يعتدّ بغير أذان العدل ( « 10 » ) ، وفي كشف اللثام : « يحتمل أن يريد عدم الاعتداد به [ / بأذان الفاسق ] في دخول الوقت » ( « 11 » ) . قلت : وكذا [ لا يعتدّ في دخول الوقت بأذان ] العدل لغير ذوي الأعذار ، كما مرّ البحث فيه في المواقيت ، وإن كان [ الاعتداد ] هو مقتضى ما ورد من ائتمانهم القاضي بتصديقهم ، فالأولى حينئذٍ إرادته عدم حصول الموظّف من نفي الاعتداد . وقد استوجهه [ / عدم الاعتداد بأذان الفاسق ] الشهيدان في المستأجر أو المرتزق من بيت المال للإمام أو المجتهد ؛ لما فيه من كمال المصلحة ( « 12 » ) . وفيه : أنّه لا دليل على وجوب مراعاة الكمال عليهما ، ولو سلّم فليس شرطاً في وظيفة الأذان بحيث لا يعتدّ به لو كان من فاسق ، بل هو تكليف آخر يأثم المجتهد بعدم مراعاته كما هو واضح .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 65 . ( 2 ) الروض 2 : 648 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 175 . ( 4 ) المنتهى 4 : 397 . ( 5 ) المصدر السابق : 396 . ( 6 ) انظر المعتبر 2 : 127 . ( 7 ) التذكرة 3 : 66 . نهاية الإحكام 1 : 421 . ( 8 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 9 ) التذكرة 3 : 66 . ( 10 ) نقله في المختلف 2 : 136 . ( 11 ) كشف اللثام 3 : 366 . ( 12 ) الذكرى 3 : 220 . الروض 2 : 649 .