تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ثمّ لا فرق [ 1 ] بين المنحدر وغيره مع فرض علوّ الجبهة فيه بأزيد من لبنة [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد [ 4 ] ، إلّا إذا خرج به عن مسمّى الساجد أو شكّ في الصدق معه ، مع احتمال الصحّة في الثاني بناءً على المختار من الأعمّية [ 5 ] . ولا ريب في أنّه [ / اعتباره ] أحوط ، وإن كان للنظر فيه مجال [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) نصّاً وفتوى فيما أجده . ( 2 ) لإطلاق الأدلّة ، وبه صرّح في المسالك والمدارك والحدائق والمنظومة والمحكي عن الروض والمقاصد العليّة والموجز والميسيّة ( « 1 » ) . والفرق بينهما في علوّ الإمام والمأموم مع مساواة مسجد كلٍّ لموقفه لا يستلزمه [ / الفرق ] هنا ؛ إذ لعلّ دليل المنع هناك مختص بالعلوّ الذي هو كالدكّان ونحوه ممّا لا يدخل فيه المنحدر . ودعوى انصراف أدلّة المنع في المقام إلى غير المنحدر أيضاً فيبقى فيه إطلاق الأدلّة سالماً ، واضحة المنع . فما في كشف الأستاذ من أنّه « لا بأس بالتسريح ما لم يتفاحش فتفوت به هيئة السجود » ( « 2 » ) لا يخلو من نظر ، هذا . ( 3 ) [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره ممّن اعتبر [ عدم ] العلوّ في خصوص الجبهة . ( 4 ) كما صرّح به الأردبيلي وشيخنا في كشفه ( « 3 » ) ؛ للأصل وإطلاق الأدلّة . ( 5 ) تمسكاً بإطلاق أدلّة الصلاة الذي لا ينافيه عدم وضوح صدق إطلاق السجود ؛ إذ يكفي احتمال كونه سجوداً واقعاً ، ولا ينافيه إلّا مسلوب الاسم . لكن في جامع المقاصد وغيره عن الشهيد اعتبار ذلك في باقي المساجد ( « 4 » ) ، بل ربّما استظهره بعضهم ( « 5 » ) من نهاية الإحكام أيضاً ، بل اختاره في المحكي عن الجعفرية وشرحيها والميسيّة ( « 6 » ) والمقاصد العليّة ( « 7 » ) . ( 6 ) كما اعترف به في جامع المقاصد ( « 4 » ) ، بل لم أتحقّق نقله [ / الاعتبار ] عن الفاضل والشهيد في سائر كتبه . نعم يحكى عن هامش بعض نسخ البيان بعد قوله : « أو يزيد بلبنة » ( « 5 » ) « وكذا باقي المساجد » ( « 10 » ) من غير ذكر « صحّ » بعدها . وعن نهاية الإحكام أنّه قال : « يجب تساوي الأعالي والأسافل أو انخفاض الأعالي » ( « 11 » ) ، ومنه استفاد في المحكي عن الذخيرة اعتبار ذلك ( « 12 » ) . ولعلّ المراد بالأسافل فيها [ / في النهاية ] غير ما قال في الذكرى في المقام : « وهل يجب كون الأسافل أعلى من الأعالي ؟ الظاهر لا ؛ لقضيّة الأصل ، ولأنّ الارتفاع بقدر اللبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكّس ، نعم هو مستحبّ لما فيه من زيادة الخضوع والتجافي المستحبّ » ( « 13 » ) ؛ ضرورة إرادة الدبر ونحوه من الأسافل فيها ، بقرينة ذكره التجافي الذي لا يحصل بعلوّ موقف الرجلين ، بخلافه في النهاية ف [ - المراد بالأسافل فيها ] موضع الرجلين ؛ لأنّه قال عقيبه : « ولو كان موضع جبهته أعلى من موقفه بالمعتدّ به مع القدرة لم يصحّ » ( « 11 » ) . لكن استفادة اعتبار ذلك [ / التساوي ] منها [ / من النهاية ] حينئذٍ في جميع المساجد لا يخلو من نظر ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 219 . المدارك 3 : 408 . الحدائق 8 : 287 . الدرّة النجفية : 127 . المقاصد العليّة : 272 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 80 . نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 435 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 202 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 133 - 134 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 299 . ( 5 ) الذخيرة : 285 . البيان : 168 . ( 6 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 103 . نقله عن شرحيها والميسية في مفتاح الكرامة 2 : 435 . ( 7 ) المقاصد العليّة : 272 . ( 10 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 435 . ( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 488 . ( 12 ) الذخيرة : 285 . ( 13 ) الذكرى 3 : 388 - 389 .