وقد يفرّق بين ما نحن فيه ورفع باقي المساجد [ 1 ] [ بلزوم الانفصال في الجبهة ، بخلاف الستة الباقية ] .
[
الانحناء للسجود بما يساوي موضع الجبهة
] : الواجب ( الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه إلّا أن يكون علوّاً يسيراً بقدر ( « 1 » ) لبنة ) موضوعة على أكبر سطوحها ( لا أزيد ) فلا يجوز حينئذٍ [ 2 ] [ ومثله الانخفاض أيضاً ] .
-
شرح
( 1 ) ولعلّه لذا قال في كشف الأستاذ وقد أجاد : « ويلزم انفصال محلّ مباشرة الجبهة عمّا يسجد عليه ، فلو استمرّ متصلًا إلى وقت السجود مع الاختيار لم يصحّ ولا يلزم فصله فوراً لو اتّصل حال الرفع ، بل إنمّا يلزم لسجود آخر على 10 / 150 / 258
الأقوى ، بخلاف الستّة الباقية . وفي دلالة الإطلاق وكراهة مسح التراب ونحوه عن الجبهة ضعف ، فلا يقوى على أصالة الشغل .
مع أنّ ما دلّ على رفع الحصى عنها أقوى دلالة على العكس » ( « 2 » ) ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) كما صرّح به الشيخ والمتأخّرون ( « 3 » ) .
بل في المدارك : « هو المعروف من مذهب الأصحاب » ( « 4 » ) .
بل في الذكرى ( « 5 » ) نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كالفاضل في المنتهى ( « 6 » ) حيث نسبه إلى علمائنا ، بل في جامع المقاصد ( « 7 » ) التصريح بنسبته إليهم جميعهم .
ولعلّهم حملوا العلو - في كلام من عبّر به من غير تقييد - عليه ، خصوصاً مثل ما وقع للمصنّف في المعتبر حيث قال : « ولا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلّي بما يعتدّ به مع الاختيار ، وعليه علماؤنا ؛ لأنّه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع ، وقدّر الشيخ حدّ الجواز بلبنة ومنع ما زاد » ( « 8 » ) . ومثله العلّامة في المحكي من تذكرته ( « 9 » ) .
وإن كان ربّما أوهم قصرهما النسبة على الشيخ اختصاصه به لكنّ الظاهر إرادتهما أنّ المصرّح به ممّن وقفا عليه هو وإن كان قد صرّح به الكيدري ( « 10 » ) فيما حكي عنه أيضاً ، بل والكاتب وإن لم يذكر لفظ اللبنة وقيّده بالضرورة ، بل ذكر أربع أصابع مقبوضة ، كما في كشف اللثام ( « 11 » ) ، وما حضرني من نسخة الذكرى ( « 12 » ) .
إذ الظاهر أنّ المراد باللبنة - بكسر اللام وسكون الموحدة أو فتحها مع كسر الباء - المعروفة في ذلك الزمان ، وقد قدّرها الأصحاب - كما في الحدائق - بذلك [ / أربع أصابع ] تقريباً قال : « ويؤيّده اللبن الموجود الآن في أبنية بني العباس في سرّ من رأى فإنّه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بمقدار » .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 203 .
( 3 ) النهاية : 83 . الارشاد 1 : 255 .
( 4 ) المدارك 3 : 407 .
( 5 ) الذكرى 3 : 150 .
( 6 ) المنتهى 5 : 151 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 298 .
( 8 ) المعتبر 2 : 207 .
( 9 ) التذكرة 3 : 189 .
( 10 ) إصباح الشيعة : 77 .
( 11 ) كشف اللثام 4 : 88 .
( 12 ) الذكرى 3 : 394 .