1 - دعوى ظهور النصوص في كونه حال السجود واضعاً ثقله على هذه السبعة .
2 - ومن صدق الاعتماد عليها ولو مع مشاركة الغير .
ولو وضع الأعضاء السبعة على الأرض منبطحاً لم يجز [ 1 ] ، إلّا لضرورة ، سواء جافى بطنه أو لا [ 2 ] .
[ وقد يمنع من الصحّة - بناء على وجوب استقلال المساجد في الاعتماد فيما لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد ووضع باقي المساجد على كيفيّتها الواجبة فيها ] .
[
وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه
] : الواجب ( الثاني : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ) من الأرض والنبات وغيرهما ممّا مرّ البحث فيه مفصّلًا .
( فلو سجد على كَور العمامة ) - بفتح الكاف وإسكان الواو - أي دورها ( لم يجز ) إذا كانت ممّا لا يصح السجود عليها كما هو الغالب [ 3 ] .
[ وأمّا السجدة على المتصل بخصوص الجبهة إذا كان مما يصحّ السجود عليه فلا يخلو من نظر ] [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لعدم صدق مسمّى السجود .
( 2 ) وربّما جعل سبب المنع في الفرض عدم مجافاة البطن ، فاعترضه في الحدائق بأنّ البطلان لعدم صدق مسمّى السجود « وإنّما يسمّى انبطاحاً ونوماً على الوجه ، أمّا لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد ووضع باقي المساجد على كيفيّتها الواجبة فيها فالظاهر الصحة وإن كان خلاف الأفضل » . ولا يخفى عليك أنّه بناءً على وجوب استقلال المساجد في الاعتماد قد يمنع الصحّة في الفرض أيضاً ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) بل عن الناصريات والخلاف والمنتهى ( « 1 » ) الإجماع عليه بالخصوص .
لكن قد يلوح من الخلاف : أنّ المانع الحمل ، حيث قال : « ولا يجوز السجود على شيء هو حامل له ككور العمامة وطرف الرداء وأكمام القميص » ( « 2 » ) . ومن هنا قال في الذكرى : « إن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحباً بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب [ بعض ] العامّة طولب بدليل المنع » ( « 3 » ) .
قلت : لعلّ دليله الاقتصار في الفراغ عن الشغل بالمتيقّن المعهود عند الشرع وأتباعه ، وإمكان منع صدق اسم تعدّد وضع الجبهة المتوقّف عليه صدق السجدتين .
( 4 ) لكن كان عليه تخصيص ذلك بالمتّصل بخصوص الجبهة لا نحو طرف الرداء وأكمام القميص اللذين يضعهما تحت الجبهة عند إرادة السجود ، فإنّه لا مانع من صحّة السجود عليهما حينئذٍ بالفرض المزبور وكونهما ممّا يسجد عليهما ، وغير محمولين لا أثر لهما في الشرع ؛ ضرورة صحّة السجود على قطعة من الأرض محمولة له يضعها تحت الجبهة عند إرادة السجود .
وندرة اللبس لا تخرجهما عن صحّة السجود وتدرجهما تحت الملبوس عادة قطعاً .
كما أنّ خبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام في السجود على العمامة : « لا يجزيه حتى تصل جبهته إلى الأرض » ( « 4 » ) لا دلالة فيه
هامش
( 1 ) الناصريات : 227 . الخلاف 1 : 358 . المنتهى 4 : 359 .
( 2 ) الخلاف 1 : 357 .
( 3 ) الذكرى 3 : 143 .
( 4 ) الوسائل 5 : 362 ، ب 14 ممّا يسجد عليه ، ح 1 .