. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
على كون المانع الحمل ، بل جاز لفقد كونه ممّا يسجد عليه ، أو لأنّه متّصل بالجبهة ، فيأتيه المانع الذي ذكرنا من عدم الصدق .
وخبر طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « أنّه كان لا يسجد على الكمّ ولا على العمامة » ( « 1 » ) يتعيّن حمله على الأوّل .
1 - لأن الغالب كونهما كذلك .
2 - على أنهما معارضان بما مرّ في غيرهما من جواز السجود على طرف الكمّ أو الرداء عند شدّة الحرّ مثلًا .
فظهر حينئذٍ أنّ كلام الشيخ قد يتمّ في الصورة التي فرضناها دون غيرها .
لكن في المنتهى ( « 2 » ) والتحرير ( « 3 » ) والذكرى ( « 4 » ) وجامع المقاصد ( « 5 » ) وعن نهاية الإحكام ( « 6 » ) والبيان ( « 7 » ) التصريح بالصحّة فيها أيضاً . وفي بعضها ( « 4 » ) أنّ الأفضل الانفصال ، عملًا بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام بعده .
ولعلّه :
1 - لكراهة مسح التراب .
2 - وصدق تعدّد السجود بتعدّد الانحناء وإن اتحد الوضع والمماسّة ؛ إذ هما كاتّحاد الوضع في باقي المساجد في السجدتين الذي هو غير قادح :
أ - للأصل .
ب - وللمرويّ في مستطرفات السرائر من كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسجد ثمّ لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية هل يصلح ذلك ؟ قال : « ذلك نقص في الصلاة » ( « 9 » ) .
ج - ونحوه المروي عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( « 10 » ) .
واحتمال إرادة النقص حقيقة مع فرض عدم اقتضاء ذلك نقصاً في الاعتدال أو الطمأنينة بعيد ، بل المراد - كما هو الظاهر - نقص الفضل .
لكنّ الإنصاف أنّه مع ذلك كلّه لا يخلو من نظر ، خصوصاً بناءً على وجوب الاحتياط في الصلاة تحصيلًا ليقين البراءة عن يقين الشغل .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 363 ، ب 14 من ممّا يسجد عليه ، ح 3 ، وفيه : « الكمّين » بدل « الكمّ » .
( 2 ) المنتهى 4 : 360 .
( 3 ) التحرير 1 : 218 .
( 4 ) الذكرى 3 : 143 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 166 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 363 .
( 7 ) البيان : 169 .
( 9 ) السرائر 3 : 572 . الوسائل 6 : 383 ، ب 25 من السجود ، ح 1 .
( 10 ) قرب الإسناد : 210 ، ح 822 .