تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
نعم لو سجد على رؤوس الأصابع لم يجتز به [ 1 ] . كما أنّه لا يبعد عدم الإجزاء لو ضمّ أصابعه إلى كفّه وسجد عليها [ 2 ] . ولو جافى وسط كفّه ولاقى الأرض بأطراف أصابعه وزنده لم يجز أيضاً [ 3 ] . وكيف كان فالمنساق إلى الذهن من السجود على هذه الأعضاء الاعتماد عليها لا مجرّد المماسّة متحاملًا عنها [ 4 ] . فلو سجد حينئذٍ على مثل القطن والصوف وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء ويحصل مسمّى الطمأنينة إن أمكن ، وإلّا لم يصل عليه مع إمكان غيره . نعم لا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء ، كما أنّه لا يجب تسويتها في مقدار الاعتماد لعسره أو تعذّره . نعم قد يقال بوجوب اشتراكها في وضع الثقل والاعتماد ، فلا يجزي طرحه على بعضها [ / بعض الأعضاء ] والاكتفاء بالمماسّة في الآخر . وهل يجب استقلالها بوضع الثقل عليها [ / على الأعضاء ] بحيث لا يجزي لو شاركها غيرها ؟ وجهان [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) كما في المسالك : « لأنّها حدّ الباطن » ( « 1 » ) . ( 2 ) كما في المحكي عن التذكرة والموجز وشرحه ( « 2 » ) ؛ لعدم صدق السجود على باطن الكفّ ، وجعل الأصابع بمنزلة البساط لا مدخل له في المصاديق العرفيّة . فما عن نهاية الإحكام ( « 3 » ) من التوقّف فيه لا يخلو من نظر . ( 3 ) لما عرفت ، والمدار على الصدق العرفي ، فلا يحتاج إلى الإطالة في التفريع . ( 4 ) كما صرّح به في الذكرى ( « 4 » ) وغيرها . بل في الحدائق : « قالوا » ( « 5 » ) ، مشعراً باتفاق الجميع أو الأكثر عليه . قيل : « لعدم حصول تمام المراد من الخشوع ، ولأنّ الطمأنينة لا تحصل إلّا بذلك ، ولرواية عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام : « يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » ( « 6 » ) يعني تسبيحة . وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : في الرجل يسجد على الحصى ولا يمكّن جبهته من الأرض ، قال : « يحرّك جبهته حتى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » ( « 7 » ) » ( « 8 » ) . إلى غير ذلك . ( 5 ) ينشئان من :
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 219 . ( 2 ) التذكرة 3 : 206 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 81 . كشف الالتباس 2 : الورقة 188 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 490 . ( 4 ) الذكرى 3 : 391 . ( 5 ) الحدائق 8 : 279 . ( 6 ) الوسائل 6 : 300 ، ب 4 من الركوع ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 6 : 354 ، ب 8 من السجود ، ح 3 . ( 8 ) الذكرى 3 : 391 .