نعم لو سجد على رؤوس الأصابع لم يجتز به [ 1 ] . كما أنّه لا يبعد عدم الإجزاء لو ضمّ أصابعه إلى كفّه وسجد عليها [ 2 ] .
ولو جافى وسط كفّه ولاقى الأرض بأطراف أصابعه وزنده لم يجز أيضاً [ 3 ] .
وكيف كان فالمنساق إلى الذهن من السجود على هذه الأعضاء الاعتماد عليها لا مجرّد المماسّة متحاملًا عنها [ 4 ] .
فلو سجد حينئذٍ على مثل القطن والصوف وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء ويحصل مسمّى الطمأنينة إن أمكن ، وإلّا لم يصل عليه مع إمكان غيره .
نعم لا يجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء ، كما أنّه لا يجب تسويتها في مقدار الاعتماد لعسره أو تعذّره .
نعم قد يقال بوجوب اشتراكها في وضع الثقل والاعتماد ، فلا يجزي طرحه على بعضها [ / بعض الأعضاء ] والاكتفاء بالمماسّة في الآخر . وهل يجب استقلالها بوضع الثقل عليها [ / على الأعضاء ] بحيث لا يجزي لو شاركها غيرها ؟ وجهان [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) كما في المسالك : « لأنّها حدّ الباطن » ( « 1 » ) .
( 2 ) كما في المحكي عن التذكرة والموجز وشرحه ( « 2 » ) ؛ لعدم صدق السجود على باطن الكفّ ، وجعل الأصابع بمنزلة البساط لا مدخل له في المصاديق العرفيّة . فما عن نهاية الإحكام ( « 3 » ) من التوقّف فيه لا يخلو من نظر .
( 3 ) لما عرفت ، والمدار على الصدق العرفي ، فلا يحتاج إلى الإطالة في التفريع .
( 4 ) كما صرّح به في الذكرى ( « 4 » ) وغيرها . بل في الحدائق : « قالوا » ( « 5 » ) ، مشعراً باتفاق الجميع أو الأكثر عليه .
قيل : « لعدم حصول تمام المراد من الخشوع ، ولأنّ الطمأنينة لا تحصل إلّا بذلك ، ولرواية عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام :
« يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » ( « 6 » ) يعني تسبيحة . وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : في الرجل يسجد على الحصى ولا يمكّن جبهته من الأرض ، قال : « يحرّك جبهته حتى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » ( « 7 » ) » ( « 8 » ) . إلى غير ذلك .
( 5 ) ينشئان من :
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 219 .
( 2 ) التذكرة 3 : 206 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 81 . كشف الالتباس 2 : الورقة 188 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 490 .
( 4 ) الذكرى 3 : 391 .
( 5 ) الحدائق 8 : 279 .
( 6 ) الوسائل 6 : 300 ، ب 4 من الركوع ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 6 : 354 ، ب 8 من السجود ، ح 3 .
( 8 ) الذكرى 3 : 391 .