تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ الذكورة ]

( و ) كذا يعتبر في المؤذّن ( الذكورة ) [ في أذان الإعلام وفي جماعة الرجال ] [ 1 ] . [

اعتداد النساء بأذانهم

] : [ ولو أذّنت المرأة للنساء جاز كما سيأتي من المصنّف ] أمّا غيرهنّ من جماعة المحارم أو الأجانب مطلقاً أو على بعض الوجوه [ 2 ] ، فإنّ الأقوى عدم الاعتداد به [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يشترط البلوغ ) في الأذان [ 4 ] ، ( بل ) [ 5 ] ( يكفي كونه مميّزاً ) حينئذٍ [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) لأصالة عدم السقوط بأذانها للإعلام ولجماعة الرجال ؛ ضرورة كون المنساق إلى الذهن من النصوص - التي عبّر في كثير منها بصيغة الذكور - الرجال ، خصوصاً مع تعارف ذلك فيهم ، وتعارف الستر والحياء في النساء . بل علّل غير واحد من الأساطين الحكم هنا بأنّه إن أسرّت المرأة بالأذان بحيث لم يسمعوا لا اعتداد به ، وإن جهرت كان أذاناً منهيّاً عنه ؛ لأنّ صوتها عورة ، فيفسد للنهي . وإن أمكنت المناقشة فيه : أوّلًا : بعدم ثبوت عوريّة صوت المرأة ؛ للسيرة ، كصوت الرجل بالنسبة إليها . وثانياً : بعدم كون أذان الإعلام عبادة . وثالثاً : بعدم اشتراط السماع في الاعتداد ، وإلّا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرّق الأولى ، ولا اللاحق للُاولى إذا سبقه الأذان . ورابعاً : بأنّ النهي عن كيفية الأذان ، وهو لا يقتضي فساده ، ولو سلّم فلا يتمّ فيما إذا جهرت وهي لا تعلم سماع الأجانب فاتّفق أن سمعوه . على أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الأذان لجماعة المحارم الذي صرّح جماعة باعتدادهم به ، كجماعة النساء المجمع على مشروعية أذان المرأة لها . وخامساً : باحتمال استثناء ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن ، كالاستفتاء ونحوه من الرجال . وبغير ذلك ، كالاستدلال في المحكيّ عن المختلف لأصل الحكم بأنّه لا يستحبّ الأذان لها ، فلا يسقط به المستحب ( « 1 » ) ؛ إذ هو واضح المنع . كإطلاق المصنّف اشتراط الذكورة الذي لا يلائم ما سمعت من الإجماع على مشروعيته لهنّ واعتدادهنّ به . لكن قد يعتذر عنه بأنّه أطلق ذلك اعتماداً على ما سيصرّح به من أنّه لو أذّنت المرأة للنساء جاز . ( 2 ) فإطلاقه [ / إطلاق المصنّف اشتراط الذكورة ] [ / المؤذّن ] في محلّه . ( 3 ) إن لم يكن إجماع على خلافه ، كما عساه يفهم ممّا تسمعه من معقد إجماع الكركي في الصبيّة بالنسبة للمحارم ؛ لما عرفت من الأصل السالم عن المعارض المعتدّ به ، مؤيّداً ببعض ما سمعت ، وبما ورد من أنّه ليس عليهنّ أذان ولا إقامة ( « 2 » ) ، وبغير ذلك . وإن أمكن المناقشة في جميع ما عداه [ / الأصل ] حتى النصوص التي قد عرفت في أوّل الأذان إرادة نفي التأكّد منها ، لا المشروعية ، فتأمّل جيداً . فالعمدة حينئذٍ الأصل المزبور . فما عن الشيخ في المبسوط من أنّه « إن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ؛ لأنّه لا مانع منه » ( « 3 » ) لا يخلو من نظر ، كالمحكي عن جماعة من الاعتداد به للمحارم كما عرفت . ( 4 ) إجماعاً محصلًا ومنقولًا ( « 3 » ) مستفيضاً كالنصوص ( « 5 » ) . ( 5 ) متواتراً ف‍ [ - يه ] . ( 6 ) كما هو معقد بعض الإجماعات المزبورة ، ومندرج قطعاً في النصوص ؛ إذ احتمال إرادة خصوص المراهق منها مع ذلك غلط ، خصوصاً بعد ملاحظة الفتاوى . فما عن بعض عبارات النهاية - من أنّه لا يؤذّن ولا يقيم إلّا من يوثق بدينه ( « 1 » ) - يريد به إخراج المخالف ، خصوصاً مع ملاحظة تصريحه قبل ذلك بالصبيّ ، بل لعلّ الموثّق المزبور كذلك ، فلا يقدح حصر الأذان فيه في الرجل ، وإلّا وجب تخصيص مفهومه بذلك لما عرفت .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 142 . النهاية : 65 . ( 2 ) الوسائل 5 : 406 - 407 ، ب 14 من الأذان والإقامة ، ح 6 ، 7 . ( 3 ) المبسوط 1 : 97 . الخلاف 1 : 281 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 440 ، ب 32 من الأذان والإقامة .