تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والظاهر الاجتزاء بصدق السجود على الإبهامين [ 1 ] . [ والأحوط وضع الأنملة منهما ] ، بل لعلّه متعيّن بناءً على وجوب الاحتياط ، أو قلنا بأنّه المتبادر إلى الذهن [ 2 ] . وكذا لا فرق بين الظاهر والباطن [ 3 ] حتى لو قلنا باعتبار الأنملة والطرف [ 4 ] ، وإن كان يخلو من تأمّل [ 5 ] . نعم يتجه هذا التعميم ، بناء على إرادة العقد الأخير من الأنملة أو الطرف العرفي المتسع في الجملة . وعلى كلّ حال فالمتّجه بناءً على ما ذكرنا وجوب السجود على ما بقي من مسمّى الإبهام مع فرض قطعه [ 6 ] . ولو لم يبق منه شيء ففي السجود على محلّه أو على باقي الأصابع وجهان ، يتعيّن ثانيهما لو تعذّر السجود أصلًا [ 7 ] . -
شرح
( 1 ) للإطلاق القولي نصّاً وفتوى ، بل صرّح المحقّق الثاني وسيّد المدارك كما عن جدّه الشهيد الثاني ( « 1 » ) بعدم وجوب وضع الرؤوس والاجتزاء بأيّ جانب منهما . فما في كشف اللثام ( « 2 » ) تبعاً للمحكي عن التذكرة ( « 3 » ) - من تخصيص الأنملة ، ولعلّه مراد من عبّر بالطرف كالأُستاذ في كشفه والسرائر وجمل السيّد ( « 4 » ) فيما حكي عنهما ؛ لفعل الصادق عليه السلام في تعليم حمّاد الذي لا يصلح لأن يكون مقيّداً لإطلاق القول ، خصوصاً بعد الإطلاق في قوله كما سمعته سابقاً - لا يخلو من نظر وإن كان هو أحوط . ( 2 ) من الأمر بالسجود عليهما . ( 3 ) كما في المنتهى وكشف اللثام والحدائق ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ ( « 5 » ) ؛ للإطلاق . ( 4 ) إذ يجتزي حينئذٍ بسطح الطرفين وخصوص طرف الظاهر وخصوص طرف الباطن كما نصّ عليه في كشف الأستاذ ( « 6 » ) . ( 5 ) لإمكان دعوى عدم الصدق إلّا بالأوّل . ( 6 ) لصدق الامتثال . ( 7 ) كما نصّ عليه غير واحد منهم الشهيد والفاضل الأصبهاني ( « 7 » ) . لكن في الذكرى إلحاق القصر بذلك ، قال : « لو تعذّر السجود عليهما لعدمهما أو قصرهما أجزأ على بقيّة الأصابع » ( « 3 » ) . وفيه نظر ، إلّا أن يريد القصر الذي يمتنع معه السجود عليهما . ولعلّه لذا علّق الحكم في كشف اللثام على التعذّر ، فقال : « وإن تعذّر عليهما أجزأ على غيرهما » ( « 2 » ) . كما حمل عليه [ / على تعذر السجود على الإبهام ] الشيخ ( « 10 » ) - على ما قيل - خبر هارون بن خارجة أنّه رأى الصادق عليه السلام ساجداً وقد رفع قدميه من الأرض وأحد قدميه على الأخرى ( « 11 » ) . قلت : قضيّة الخبر السقوط حينئذٍ لا السجود على باقي الأصابع ، بل لعلّه هو الموافق للضوابط مع التعذّر ؛ لعدم الدليل على البدليّة بعد تنزيل مطلق تلك النصوص على مقيّدها ، وقاعدة الميسور يصعب جريانها في المقام ، اللّهمّ إلّا أن يؤيّد بإطلاق الرجل مع تنزيل التقييد على حالة الاختيار ، خصوصاً مع وجوب الاحتياط في العبادة ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 404 . المدارك 3 : 404 . الروض 2 : 731 . ( 2 ) كشف اللثام 4 : 90 . ( 3 ) التذكرة 3 : 185 . الذكرى 3 : 388 . ( 4 ) كشف الغطاء 3 : 202 . السرائر 1 : 225 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 32 . ( 5 ) المنتهى 5 : 166 . كشف اللثام 4 : 90 . الحدائق 8 : 278 . الدرّة النجفية : 126 . كشف الغطاء 3 : 202 . ( 6 ) كشف الغطاء 3 : 202 . ( 7 ) الذكرى 3 : 388 . كشف اللثام 4 : 90 . ( 10 ) التهذيب 2 : 301 ، ذيل الحديث 1214 . ( 11 ) الوسائل 6 : 344 ، ب 4 من السجود ، ح 5 .