[
السجود على الكفّين
] : ( و ) أمّا ( الكفّان ) [ 1 ] [ فالمنساق إلى الذهن الباطن من الكفين ] .
-
شرح
( 1 ) المعبّر بهما في كثير من عبارات المتأخّرين وبعض ( « 1 » ) عبارات القدماء - بل هما من معقد إجماعات متعدّدة كما قيل ( « 2 » ) - فقد عرفت ما يدلّ عليهما من النصوص ( « 3 » ) التي يجب حمل اليد في غيرها عليهما ، سيّما مع كونه المعهود من أهل الشرع عند فعل السجود .
كما أنّه يجب إرادتهما [ / الكفان ] منها [ / من اليد ] في جملة من عبارات الأصحاب كالشيخ ( « 4 » ) وغيره وإن كانت واقعة في معقد إجماعي الخلاف ونهاية الإحكام ( « 5 » ) على ما قيل .
فانحصر الخلاف حينئذٍ في المرتضى وابن إدريس في المحكيّ من الجمل والسرائر ( « 6 » ) حيث عبّرا بمفصل الزندين من الكفّين .
وحكاه في الذكرى عن الإسكافي ( « 7 » ) أيضاً .
لكن عن القاضي في شرح الجمل نفي الخلاف ( « 8 » ) عن ذلك .
مع أنّه من المستبعد إرادتهم تعيين ذلك بحيث لا يجزي الكفّان .
ولذا حمله في الذكرى ( « 7 » ) على إرادة الاجتزاء بهما [ / الزندين ] عن الكفّين .
لكن على كلّ حال لم نجد لهم نصّاً بالخصوص ، بل قد عرفت أنّ النصوص تشهد بخلافهم .
ولعلّهم يريدون تحديد ابتداء الكفّ الذي يسجد عليه .
كما يومئ إليه ما سمعته عن القاضي من نفي الخلاف ؛ إذ من المستبعد إرادته ذلك الذي هو إلى الإجماع على عدمه أقرب منه إليه .
ثمّ إنّ المنساق إلى الذهن - والمتعارف في الوضع عند السجود الموافق للاحتياط - الباطن من الكفّين .
بل نسب في الذكرى ( « 7 » ) وجوب ذلك إلى أكثر الأصحاب تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام .
بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام والتذكرة : « أنّ ظاهر علمائنا وجوب تلقّي الأرض ببطون راحته » ( « 11 » ) .
لكن ومع ذلك تردّد فيه في المنتهى ( « 12 » ) .
ولعلّه لعدم دليل معتدّ به على التعيين كي يقيّد به الإطلاق ، خصوصاً على القول بأعمّية أسماء العبادات .
وعلى كلّ حال [ فمع تعذّر الباطن . . . ] .
هامش
( 1 ) النهاية : 71 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 437 .
( 3 ) الوسائل 6 : 343 ، ب 4 من السجود ، ح 2 .
( 4 ) المبسوط 1 : 112 .
( 5 ) الخلاف 1 : 356 . نهاية الإحكام 1 : 488 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 32 . السرائر 1 : 225 .
( 7 ) الذكرى 3 : 392 .
( 8 ) شرح جمل العلم والعمل : 90 .
( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 490 . التذكرة 3 : 206 .
( 12 ) المنتهى 5 : 166 .