تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
كما ترى - مشعر بما ذكرنا ، فتأمّل ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . ( و ) كيف كان ف‍ [ - واجبات السجود ستة ] . [

واجبات السجود

] : [ و ] ( واجبات السجود ستّة ) لا أزيد كما ستعرف . [

السجود على سبعة أعظم

] : ( الأوّل : السجود على سبعة أعظم ( « 1 » ) ) [ 1 ] . وأنّ منها : ( الجبهة ) [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا : 1 - بل هو مجمع عليه نقلًا مستفيضاً ( « 2 » ) كاد أن يكون متواتراً إن لم يكن تحصيلًا . 2 - كالنصوص ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 3 » ) . ورواه الصدوق عليه السلام في المحكيّ من خصاله كذلك إلّا أنّه أبدل اليدين بالكفّين ( « 4 » ) . وقد علّم الصادق عليه السلام حمّاداً في الصحيح فسجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفّين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف ، ثمّ قال : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللَّه في كتابه ، فقال : ( وَأنَّ المَسَاجِدَ للَّهِ فَلَا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ) ( « 5 » ) وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة » ( « 6 » ) . إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في تشخيص السبعة أيضاً . ( 2 ) بل هي في معاقد المستفيض أو المتواتر من الإجماع المحكي ( « 2 » ) . بل في المنتهى : « لا خلاف في أنّه لا يجزي السجود على الرأس والخدّ » ( « 8 » ) ، وقال قبل ذلك أيضاً : « لو سجد على أنفه دون جبهته لم يجزئه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 8 » ) . بل عن شرح الجمل للقاضي : « لا خلاف في وجوب السجود عليها » ( « 10 » ) . ولعلّه لم يعتدّ بخلاف الإسكافي المستفاد ممّا حكاه في الذكرى عنه من أنّه « يكره السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة » ( « 11 » ) . أو أنّه لم يفهم الخلاف منه ؛ إذ لعلّه يريد الحرمة من الكراهة ، ومن القصاص الشعر الحاجب للجبهة عن مباشرة الأرض . نحو خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتى يرسله إرسالًا » ( « 12 » ) ؛ إذ الظاهر إرادة التفريق من الإرسال . وبالجملة : لا إشكال في وجوب السجود على الجبهة ، بل قد سمعت سابقاً دعوى توقّف اسم السجود عليها . قال العلّامة الطباطبائي رحمه الله :وواجب السجود وضع الجبهة * وأنّه الركن بغير شبهةووضعه للستّة الأطراف * فإنّه فرض بلا خلاف ( « 13 » )وهي [ / الجبهة ] المرادة من الوجه في بعض النصوص ( « 14 » ) ، بل ومن الجبين في آخر ( « 15 » ) بناءً على ما ظاهرهم الاتّفاق عليه في المقام - كما يومئ إليه مسألة الدمل الآتية - من أنّ المراد بالجبهة هنا ما لا تشمل الجبين ، وأنّها هي التي يجب السجود عليها اختياراً دونه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أعضاء » . ( 2 ) التذكرة 3 : 185 . ( 3 ) الكافي 3 : 312 ، ح 8 . الوسائل 6 : 343 ، ب 4 من السجود ، ح 2 . ( 4 ) الخصال : 349 ، ح 23 . ( 5 ) الجنّ : 18 . ( 6 ) الوسائل 5 : 461 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 2 . ( 8 ) المنتهى 5 : 162 ، 161 . ( 10 ) شرح جمل العلم والعمل : 90 . ( 11 ) الذكرى 3 : 392 . ( 12 ) الوسائل 6 : 344 ، ب 4 من السجود ، ح 3 . ( 13 ) الدرة النجفية : 126 . ( 14 ) المستدرك 4 : 454 ، 455 ، ب 4 من السجود ، ح 1 ، 3 . ( 15 ) الوسائل 6 : 344 ، 345 ، ب 4 من السجود ، ح 4 ، 7 .