[ كما قال المصنّف : و ] ( لا تبطل ) الصلاة ( بالإخلال ب ) - سجدة ( واحدة سهواً ) [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) إنمّا الكلام في مسمّى الركن هنا بعد أن كان الحاصل البطلان بالإخلال بالسجدتين زيادة ونقيصة عمداً وسهواً ، بخلاف الواحدة فإنّه لا يقدح السهو فيها نقصاناً وزيادةً ، وظاهر المتن وغيره بل معاقد الإجماعات بل صرّح به في الذكرى ( « 1 » ) وغيرها : أنّ الركن مجموع السجدتين .
وفيه :
إنّ مقتضاه حينئذٍ البطلان بنقص الواحدة ؛ ضرورة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه ، فيصدق حينئذٍ ترك الركن .
ودفعه في الذكرى : « بأنّ انتفاء الماهيّة هنا غير مؤثر مطلقاً ، وإلّا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلًا » ( « 2 » ) .
1 - وفيه - بعد الإغضاء عن دعوى انتفاء الماهية بالخلل بعضو من الأعضاء كما عرفته سابقاً ؛ ضرورة عدم مدخلية ما عدا الجبهة في مسمّى السجود كما اعترف به هنا ثاني المحقّقين والشهيدين ( « 3 » ) - : أنّ المتّجه على تقدير كون الركن المجموع البطلان بالإخلال به ، وإلّا انتفى كونه كذلك ؛ لمعلومية اعتبار ذلك في الركن ؛ إذ هو [ / الركن ] لفظ اصطلاحي لا أثر له في النصوص ، وسموا به ما ثبت من الأدلّة بطلان الصلاة بتركه سهواً ، فهو حينئذٍ ركن للركن .
فالاعتذار حينئذٍ بأنّ ذلك للدليل كلام لا محصل له .
2 - كدعوى أنّ الركن لما كان الأصل فيه البطلان عمداً وسهواً ؛ إذ مقتضاها عدم اختصاص الأمور المخصوصة بالركنيّة .
3 - وكذا [ لا محصل ل ] - دعوى أنّ الركن لما ثبت البطلان به سهواً في الجملة .
إذ هي :
أ - مع أنّها منافية لتفسيرهم له بالموجبة الكلية .
ب - ينافيه ( « 4 » ) اكتفاؤهم عن إثبات البطلان في موارد الأركان بأنّها أركان ، ولولا اعتبار الكلّية في مفهومه لم يكن لذلك وجه .
كلّ ذلك مع أنّ الغرض في المقام - وعليه بني الإشكال - جريان مقتضى الركنية في السجدتين من غير اعتبار تخصيص أو تقييد .
4 - ومن العجيب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين في المقام [ في الجواب عن الإشكال ] حيث قال : « انتفاء الماهية هنا غير مؤثّر ، وهذا الإشكال غير مختصّ بهذه المسألة ، بل هو آتٍ في الإخلال بحرف واحد من القراءة ؛ لفوات الماهيّة المركّبة - أعني الصلاة - بفواته ، والجواب عن الجميع واحد ، وهو إثبات الصحة بدليل من خارج » ( « 5 » ) ؛ إذ فيه : أنّ الكلام في ماهية الركن لا الصلاة .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 385 .
( 2 ) الذكرى 3 : 387 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 297 . المسالك 1 : 218 .
( 4 ) الأولى : « ينافيها » .
( 5 ) المدارك 3 : 403 .