. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وما عن التهذيب ( « 1 » ) والاستبصار ( « 2 » ) والجمل والعقود ( « 3 » ) والوسيلة وجامع الشرائع والاقتصاد ( « 4 » ) من التفصيل بين الأوّلتين والأخيرتين ، فيلقي الركوع ويتلافاهما في الأخيرتين ثمّ يقوم للركعة .
بل في موضع من المبسوط : « من ترك سجدتين من الركعتين الأوّلتين حتى يركع فيما بعدهما أعاد على المذهب الأوّل ، وعلى الثاني يجعل السجدتين في الثانية للُاولى ويبني على صلاته » ( « 5 » ) .
وأشار بالمذهب الأوّل إلى ما ذكره في الركوع من أنّه « إذا ترك الركوع حتّى سجد أعاد » ( « 6 » ) .
وعلى كلّ حال فهذا هو القول المعروف بالتلفيق في الركوع والسجود ، الذي لم نعرف له هنا دليلًا بالخصوص إلّا قياس السجدتين على الركوع الذي قد ورد في بعض النصوص ( « 7 » ) الأمر بإلقائهما لتداركه .
وقد ذكرنا ذلك كلّه مفصّلًا في أحكام الخلل .
وقلنا هناك : إنّ مقتضى هذا القول عدم بطلان الصلاة بزيادة السجدتين مطلقاً أو في الأخيرتين أو فيما عدا الأولى بإلحاق الثانية بالأخيرتين كما عن عليّ بن بابويه ، قال : « وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ؛ لأنّه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة » ( « 8 » ) .
وكذا أبو عليّ لكن بالتخيير ، قال فيما حكي عنه : « لو صحّت الأولى وسها في الثانية سهواً لم يمكنه استدراكه ، كأن أيقن وهو ساجد أنّه لم يكن ركع ، فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحّت له رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأوّلتين وكان الوقت متّسعاً كان أحبّ إليّ ، وفي الثانيتين ذلك يجزيه » ( « 8 » ) .
ولا ريب في اقتضاء الجميع عدم البطلان بالزيادة ؛ ضرورة حصول ذلك مع تدارك الركوع .
نعم ، يحتمل اقتصارهم على خصوص صورة تدارك الركوع لا مطلقاً ، مع احتماله . فنفي الخلاف حينئذٍ من بعضهم ( « 10 » ) عن البطلان بزيادتهما في غير محلّه ، كدعوى الإجماع في تعليق الإرشاد ( « 11 » ) ومجمع البرهان ( « 12 » ) على ذلك أيضاً إن أراد به الإجماع من الجميع ، مع أنّي لم أتحقّقه فيهما وإن أوهماه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 ، ذيل الحديث 604 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 359 ، ذيل الحديث 1363 ، 1365 .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 186 .
( 4 ) الوسيلة : 100 . الجامع للشرائع : 83 . الاقتصاد : 266 .
( 5 ) المبسوط 1 : 120 .
( 6 ) المبسوط 1 : 119 .
( 7 ) الوسائل 6 : 314 ، ب 11 من الركوع ، ح 2 .
( 8 ) المختلف 2 : 363 .
( 10 ) المدارك 4 : 222 - 223 .
( 11 ) حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 90 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 261 .