تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
اللَّه ؟ قال : « لا ، قال : فكيف أمر اللَّه الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : إنّ من سجد بأمر اللَّه فقد سجد للَّه ، فكان سجوده للَّه إذا كان عن أمر اللَّه » ( « 1 » ) . 5 - وعن مجمع البيان ( « 2 » ) في قوله تعالى : ( وَخَرُّوا لَه سُجَّداً ) ( « 3 » ) قيل : « إنّ السجود كان للَّه شكراً له ، كما يفعل الصالحون عند تجدّد النعم ، والهاء في قوله تعالى : ( له ) عائدة إلى اللَّه ، فيكونون سجدوا للَّه ، وتوجّهوا في السجود إليه كما يقال : صلّى للقبلة ، وهو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام » ( « 4 » ) . 6 - وفي المحكي عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يحيى بن أكثم : « أنّ موسى بن محمّد سئل عن مسائل ، فعرضت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام فكان منها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده أسجدوا ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن عليه السلام : سجود يعقوب وولده لم يكن ليوسف ، إنّما كان ذلك منهم طاعة للَّه وتحيّة ليوسف ، كما أنّ السجود من الملائكة لآدم كان طاعة للَّه وتحية لآدم ، فسجود يعقوب وولده شكراً للَّه لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنّه يقول في شكر ذلك الوقت : ( رَبِّ قَد آتَيتَنِي مِنَ المَلكِ ) ( « 5 » ) الآية » ( « 6 » ) . 7 - وفي المحكي عن تفسير العسكري ( « 7 » ) عن آبائه عن النبيّ عليهم الصلاة والسلام قال : « لم يكن سجودهم - يعني الملائكة - لآدم ، إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه عزّ وجلّ ، وكان بذلك معظّماً مبجّلًا ، ولا ينبغي أن يسجد لأحدٍ من دون اللَّه يخضع له كخضوعه للَّه ، ويعظّمه بالسجود له كتعظيم اللَّه ، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلّفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم عليّ وصيّ رسول اللَّه عليهما الصلاة والسلام ومحض وداد خير خلق اللَّه عليّ عليه السلام بعد محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 8 » ) . 8 - إلى غير ذلك من النصوص . فاللائق حينئذٍ لزائري أحد المعصومين عليهم السلام أن يتركوا هذه الصورة التي يفعلها السواد ، إلّا إذا قرنت بأحد الوجوه التي سمعتها في النصوص ممّا ينفي كونها لغير اللَّه ، ويشبه ما يقع من الاستحسان من بعض الناس بجعل السجود لأمير المؤمنين عليه السلام زيادة في تعظيم اللَّه - باعتبار أنّ وقوعه له من جهة مرتبته عند اللَّه وعظمته وعبوديّته فالسجود له حينئذٍ زيادة في تعظيم اللَّه - ما وقع في أذهان المشركين الذين حاجّهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بما سمعت ، واللَّه أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ [ - هو واجب في الصلاة ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 387 ، ب 27 من السجود ، ح 4 . ( 2 ) مجمع البيان 5 - 6 : 265 . ( 3 ) يوسف : 100 . ( 4 ) الوسائل 6 : 387 ، ب 27 من السجود ، ح 5 . مع اختلاف . ( 5 ) يوسف : 101 . ( 6 ) تفسير القمي 1 : 356 . الوسائل 6 : 387 ، ب 27 من السجود ، ح 6 . ( 7 ) تفسير الإمام العسكري : 385 - 386 ، ح 265 . ( 8 ) الوسائل 6 : 388 ، ب 27 من السجود ، ح 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 421 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي