تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
[

السجود لغير اللَّه

] : ويحرم فعله لغير اللَّه [ 1 ] . [ أما زائري أحد المعصومين عليهم السلام أن يتركوا هذه الصورة التي يفعلها السواد ، إلّا إذا قرنت بأحد الوجوه مما ينفي كونها لغير اللَّه ] . -
شرح
( 1 ) للنهي عنه في النصوص : 1 - قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن كثير المرويّ عن بصائر الدرجات للصفار : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الأرض ورغا ، فقال رجل : يا رسول اللَّه أسجد لك هذا البعير ؟ فنحن أحقّ أن نفعل ! فقال : لا بل اسجدوا للَّه ، ثمّ قال : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » ( « 1 » ) . 2 - وفي الوسائل أنّه : رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات مثله - إلى قوله - فقال : « لا ، بل اسجدوا للَّه ، إنّ هذا الجمل يشكو أربابه » ، ثمّ ذكر قصّة الجمل ، ثمّ قال : وذكر أبو بصير أنّ عمر قال : أنت تقول ذلك ؟ ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لو أمرت . . . » ( « 2 » ) إلى آخر الحديث . 3 - وقال العسكري عليه السلام في المروي عن احتجاج الطبرسي في احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على مشركي العرب أنّه قال لهم : « لِمَ عبدتم الأصنام من دون اللَّه ؟ قالوا : نتقرّب بذلك إلى اللَّه ، وقال بعضهم : إنّ اللَّه لمّا خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا له تقرّباً للَّه كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّباً إلى اللَّه تعالى كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى اللَّه ، وكما أمرتم بالسجود - بزعمكم - إلى جهة مكّة ففعلتم ثمّ نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أخطأتم الطريق وضللتم - إلى أن قال - : أخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللَّه عزّ وجلّ فسجدتم إليها وصلّيتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود لها فما الذي أبقيتم لربّ العالمين ؟ ! أما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده ، أرأيتم ملكاً عظيماً إذا سوّيتموه بعبيده في التعظيم والخشوع والخضوع أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير ، فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون اللَّه كتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين ؟ - إلى أن قال : - واللَّه عزّ وجلّ حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ؛ لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون ؛ إذ لم يأمركم به - ثمّ قال : - أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوماً بعينه ، ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره ؟ أو لكم أن تدخلوا له داراً أخرى مثلها بغير أمره ؟ قالوا : لا ، قال : فإنّه أولى أن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه فَلِمَ فعلتم ومتى أمركم بالسجود لهذه الصورة ؟ ! » ( « 3 » ) الحديث . والمتأمّل في هذه الرواية - خصوصاً بعد ملاحظتها بتمامها - يستفيد منها بعض ما لا يتعلّق بالمقام أيضاً . 4 - وقال الصادق عليه السلام في المروي عن الاحتجاج ( « 4 » ) أيضاً مرسلًا في حديث طويل : إنّ زنديقاً قال له : أفيصلح السجود لغير
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 371 ، ح 13 . الوسائل 6 : 385 ، ب 27 من السجود ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 6 : 385 - 386 ب 27 من السجود ، ح 2 . ( 3 ) الاحتجاج 1 : 39 - 44 . الوسائل 6 : 386 ، ب 27 من السجود ، ح 3 . ( 4 ) الاحتجاج 2 : 218 .