نعم يتعيّن البطلان لو فعله عمداً بناءً على أنّه فعل كثير كالتكفير [ 1 ] .
[
وضع اليدين تحت الثياب حال الركوع
] : خامسها : ( أن يركع ويداه تحت ) جميع ( ثيابه ) [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) بل الظاهر ذلك أيضاً بناءً على ثبوت النهي عنه كما عن أبي عليّ ، ويحتمله الخبر المزبور [ أي خبر قرب الإسناد ] ؛ لظهور النهي المفروض عرفاً فيه ، بل ظاهره حينئذٍ النهي عن الركوع بهذه الهيئة .
وفي الذكرى : « يمكن الصحّة ؛ لأنّ النهي عن وصف خارج » ( « 1 » ) . وهو كما ترى ، والأمر سهل بعد أنّ عرفت أنّ الأقوى عدم الحرمة .
( 2 ) كما صرّح به جماعة ، بل في الذكرى ( « 2 » ) وتعليق الإرشاد ( « 3 » ) وعن المسالك ( « 4 » ) نسبته إلى الأصحاب ، مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، كظاهر المحكي عن الغنية ( « 5 » ) ، وكفى به حجّة لمثله .
مضافاً إلى خبر عمّار : سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصلّي فيدخل يديه تحت ثوبه ؟ قال : « إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ، وإن أدخل يداً وأخرج أخرى فلا بأس » ( « 6 » ) .
وهو ظاهر في المطلوب بعد إرادة الكراهة من نفي الجواز ؛ لقصوره عن إفادته ، خصوصاً مع اتفاق الأصحاب ظاهراً على الجواز ، ومع ما تسمعه من صحيح ابن مسلم ( « 7 » ) .
ونفي البأس فيه أوّلًا لا ينافي المطلوب ؛ ضرورة عدم صدق تحت جميع الثياب - المستفاد من إضافة الجمع - مع فرض وجود الثوب .
ومنه يعلم عدم مخالفة الإسكافي لنا فيما حكي عنه من أنّه « لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر وسراويل » ( « 8 » ) ، فتأمّل .
كما أنّ نفي البأس فيه [ / في خبر عمار ] أخيراً كذلك [ / لا ينافي المطلوب ] ؛ لظهور العبارة وغيرها في اعتبار إدخال اليدين معاً [ في الكراهة ] ، بل لعلّه مراد الفاضل في الإرشاد ( « 9 » ) وإن عبّر باليد - على ما قيل - كالمحكي عن الوسيلة ( « 10 » ) ، مع أنّ فيما حضرني من نسخة الأوّل « يداه » .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 372 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 90 .
( 4 ) المسالك 1 : 217 .
( 5 ) الغنية : 85 .
( 6 ) الوسائل 4 : 432 ، ب 40 من لباس المصلّي ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 7 ) يأتي في ص 417 .
( 8 ) الذكرى 3 : 372 ، وفيه : « أو سراويل » .
( 9 ) الارشاد 1 : 255 .
( 10 ) الوسيلة : 97 .