[
التطبيق في الركوع
] : ورابعها : التطبيق ، وهو جعل إحدى الكفّين على الأخرى ثمّ إدخالهما بين ركبتيه [ 1 ] .
نعم ، لا إشكال في الحرمة مع قصد المشروعية [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) للمروي عن قرب الإسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام : أنّ « وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل » ( « 1 » ) . ويحتمل إرادة التكفير منه . لكن قد يكفي في الكراهة تصريح نحو الشهيد ( « 2 » ) والفاضل فيما حكي من مختلفه ( « 3 » ) حاكياً فيه ذلك عن أبي الصلاح ككشف اللثام ( « 4 » ) ، مع أنّ ابن مسعود ( « 5 » ) وصاحبيه الأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود قالوا باستحبابه . ولعلّ الرشد في خلافهم . بل عن خلاف الشيخ ( « 6 » ) عن ابن مسعود القول بوجوبه ، وكأنّه لم يقف على ما روي عن سعد بن أبي وقّاص قال : كنّا نفعل ذلك فامرنا بضرب الأكفّ على الركب ( « 7 » ) . وعلى كلّ حال لا يقدح خلافهم - بعد انقراضهم - في إجماع المسلمين على مرجوحيّة ذلك الآن ، بل لعلّ هذا هو المراد من الإجماع المحكي عن الخلاف ( « 6 » ) على عدم الجواز ، كما أومأ إليه في كشف اللثام ( « 4 » ) ، لا الحرمة الذاتية ؛ لعدم الدليل الذي يخرج به عن الأصل والإطلاقات . وإجماع الخلاف - مع حصول الظنّ بغيره لو فرض إرادة الفرض منه - يحتمل ما سمعت [ من التكفير ] ممّا لا يقدح فيما قلناه . وما عن أبي عليّ ( « 10 » ) من تعليله بالنهي عنه لم يثبت عندنا . فما عن أبي الصلاح والفاضل وظاهر الخلاف وابن الجنيد ( « 11 » ) من التحريم لا ريب في ضعفه ، على أنّك قد سمعت حكاية الكراهة عن أبي الصلاح ( « 12 » ) ، كما أنّك سمعت احتمال إرادة الخلاف عدم الرجحان الذي هو مظنّة الإجماع لا الحرمة . وأمّا الفاضل فهو وإن كان ظاهر قواعده ( « 13 » ) أو محتملها عدم الجواز ، لكن - مع ما قيل ( « 14 » ) من أنّه لم يصرّح به في باقي كتبه - قد سمعت تصريحه بالكراهة في المختلف ، والمصنّف لم يحضرني تصريح له بذلك . فقلّ الخلاف حينئذٍ إن لم ينعدم باحتمال إرادة الكراهة من الجميع ، ويؤيّده خلوّ النصوص والفتاوى عن الأمر به أو اشتراط عدمه في الصلاة ؛ إذ قد عرفت أنّ التحقيق عدم وجوب الوضع على الركبتين .
( 2 ) للتشريع ، كما أنّه يحتمل البطلان حينئذٍ معه بناءً على بطلانها بمطلق التشريع فيها ، بل قطع به في كشف اللثام ( « 4 » ) هنا . وفيه ما عرفته غير مرة [ من عدم البطلان بمطلق التشريع ] . كما أنّ جزمه بالحرمة من دون إبطال لو قلنا بوجوب وضع الكفّين على الركبتين لا يخلو من إشكال من وجهين : 1 - لابتنائه على النهي عن الضدّ أوّلًا . 2 - أو لأنّ المتجه حينئذٍ البطلان أيضاً بسبب ترك الوضع لا التطبيق ؛ ضرورة إرادة الشرطية من وجوب الوضع على الركبتين ، ولعلّه [ / صاحب كشف اللثام ] يريد [ الحرمة فقط ] من جهة التطبيق .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 208 ، ح 809 . الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من الركوع ، ح 4 .
( 2 ) الذكرى 3 : 372 .
( 3 ) المختلف 2 : 193 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 181 .
( 5 ) المبسوط 1 : 19 - 20 .
( 6 ) الخلاف 1 : 347 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 200 .
( 10 ) كشف اللثام 4 : 180 .
( 11 ) حكاها في مفتاح الكرامة 2 : 427 .
( 12 ) الكافي : 125 .
( 13 ) القواعد 1 : 281 .
( 14 ) مفتاح الكرامة 2 : 427 .