تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الخصوصي بناءً على بطلانها بنحو هذا التشريع [ 1 ] . [

رجحان الذكر بعد السمعلة

] : [ نعم ، لا بأس بذكر : اللّهمّ لك الحمد ملء سماواتك وملء أرضيك وملء ما شئت من شيء إلى آخره بعد السمعلة ] [ 2 ] . [ وكذا لا بأس باستحباب الجهر بالسمعلة وما بعدها من الذكر ] [ 3 ] . إلّا أنّه قد يشكل في المأموم إذا فرض سماع الإمام [ 4 ] . والمراد بالسمعلة الدعاء لا الثناء [ 5 ] . إلى غير ذلك من المندوبات [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) نعم لو تمّ ما رواه في الذكرى أمكن القول بثبوت استحبابه ، قال فيها : 1 - روى الحسين بن سعيد بإسناده إلى أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « سمع اللَّه لمن حمده ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم ، بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، أهل الكبرياء والعظمة والجبروت » ( « 1 » ) . 2 - وبإسناده إلى محمّد بن مسلم عنه عليه السلام : « إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده ، قال من خلفه : ربّنا لك الحمد ، وإن كان وحده - إماماً أو غيره - قال : سمع اللَّه لمن حمده ، الحمد للَّه ربّ العالمين » ( « 1 » ) . بل صريح الشهيد رحمه الله في الذكرى العمل به ، حيث دفع ما في المعتبر به ، قال : « ويدفعه قضيّة الأصل ، والخبر حجّة عليه ، وطريقه صحيح ، وإليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيّده بالمأموم » ( « 3 » ) وفيه : - مع أنّه لا وجه صحيح لتمسّكه بالأصل في إثبات الاستحباب الخصوصي - احتمال ذكر الخبر المزبور على مذاق العامّة كما استقربه في الحدائق ( « 4 » ) . ويؤيّده عدم اعتناء مثل الشيخ به ، بل ظنّي أنّه من جملة أخبار الكتاب المزبور التي تركها نقدة الآثار ولم يذكروها في جوامع العظام . ومنه يعلم رجحان الذكر بعد السمعلة بما سمعته في النصوص السابقة لا بما في خبر أبي بصير لأرجحيّتها عليه ، خصوصاً مع عدم حسن التأليف فيه ، ولو أنّ الزيادة فيه بعد تمام الذكر في غيره لأمكن القول به للتسامح . لكن ظاهر الشهيد العمل به ، حيث قال : « ويستحب أيضاً في الذكر هنا : باللَّه أقوم وأقعد » ( « 3 » ) . ولم أجده لغيره ولا في غير الخبر المزبور . كما أنّي لم أجد ما حكي عن ابن أبي عقيل - من أنّه « روي : اللّهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء يعدّ » ( « 4 » ) - فيما حضرني من كتب الأصول والفروع ، إلّا ما في الحدائق عن كتاب الغارات : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمّد بن أبي بكر ، إلى أن قال : « وكان - أي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع صلبه ، قال : سمع اللَّه لمن حمده اللّهمّ لك الحمد ملء سماواتك وملء أرضيك وملء ما شئت من شيء . . . إلى آخره » ( « 7 » ) . ( 2 ) لكن لا بأس بذكره للتسامح . ( 3 ) وكذا لا بأس بالعمل بما في الصحيح الأوّل من استحباب الجهر بالسمعلة وما بعدها من الذكر السابق . ( 4 ) لبُعد احتمال التخصيص خصوصاً والتعارض من وجه . ( 5 ) كما كشف عن ذلك ما في خبر الفضل ( « 8 » ) ، قلت للصادق عليه السلام : جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً ، فقال لي : « احمد اللَّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك يقول : سمع اللَّه لمن حمده » ( « 1 » ) . وتعديته باللام لتضمنه معنى الاستجابة . كما أنّ قوله تعالى : ( لَا يَسَّمَّعُون إِلَى المَلإ الأَعلَى ) ( « 10 » ) ضمّن معنى الإصغاء . ( 6 ) التي لا تخفى بعد التأمّل في النصوص والإحاطة بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 322 ، ب 17 من الركوع ، ح 3 ، 4 ، 2 . ( 3 ) الذكرى 3 : 379 . ( 4 ) الحدائق 8 : 267 . الذكرى 3 : 378 - 379 . ( 7 ) الغارات 1 : 246 - 247 . ( 8 ) في المصدر : « المفضّل » . ( 10 ) الصافّات : 8 .