تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
[

مكروهات الركوع التبازخ في الركوع

] : ( و ) أمّا ما ( يكره ) في الركوع فأمور :

[ التبازخ في الركوع ]

أحدها : التبازخ - بالزاء والخاء المعجمتين - وهو [ 1 ] تسريح الظهر وإخراج الصدر [ 2 ] . [

التدبيخ في الركوع

] : ثانيها : التدبيخ - بالدال المهملة والخاء المعجمة - [ 3 ] ، وهو أن يقبّب الظهر ويطأطئ الرأس [ 4 ] . [

الانخناس في الركوع

] : ثالثها : الانخناس الذي يحصل معه الانحناء الواجب ، وإلّا بطل ، وهو تقويس الركبتين والرجوع إلى وراء [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) كما في الذكرى ( « 1 » ) . ( 2 ) ولعلّه إليه يرجع ما في كشف الأستاذ من أنّه « يحصل بجعل الظهر كالسرج وطيّ البطن » ( « 2 » ) . ولم أعثر على نصّ فيه تفسيراً وحكماً ، لكن ذكره في الذكرى وتبعه عليه الأستاذ ، ولا بأس به . ( 3 ) وفي الذكرى : « روي بالذال المعجمة أيضاً ، والأوّل أعرف » ( « 1 » ) . ( 4 ) ولعلّ الكراهة فيه للمرسل من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( « 4 » ) ، بل لعلّه عامّي ، نعم في خبر إسحاق بن عمار المروي في الذكرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ، ولكن يعتدل » ( « 5 » ) . وفي كشف الأستاذ : « ويكره التدبيخ - بالدال المهملة والخاء المعجمة - عكس التبازخ ، والتدبيح بالدال والحاء المهملتين - : بسط الظهر وطأطأة الرأس ، والتصويب هو التدبيح ، والإقناع جعل الرأس أرفع من الجسد » ( « 6 » ) . وربّما كان في خبر عليّ بن عقبة شهادة على بعض ذلك ، قال : رآني أبو الحسن عليه السلام بالمدينة وأنا اصلّي وانكّس رأسي وأتمدّد في ركوعي ، فأرسل إليّ : « لا تفعل » ( « 7 » ) وإن كان غير منطبق على تمام ما سمعت . نعم يستفاد منه كراهة تنكيس الرأس والتمدّد كما نصّ عليهما بعد ذلك في الكشف ( « 8 » ) أيضاً ، مع أنّه يمكن إرادة تنكيس الرأس في الخبر المزبور في القيام لا الركوع ، لكن يسهل الخطب أنّ الحكم ممّا يتسامح فيه ، على أنّ ما حضرني من نسخة الكشف غير نقيّة من الغلط . ( 5 ) ولم أقف على نصّ فيه أيضاً بالخصوص ، إلّا أنّه نصّ عليه في الذكرى والكشف ( « 9 » ) ، ولعلّهما أخذاه : 1 - ممّا عرفت [ من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] . 2 - ومن دعوى ظهور النصوص في مرجوحية غير الصفة المأمور بها في الركوع ، خصوصاً مثل هذه الأحوال . 3 - بل لعلّ معنى الأمر بتسوية العنق للظهر وموازاته أنّه لا يكون منكّساً ولا مرتفعاً ، فيستفاد منه حينئذٍ بعض هذه الأحوال ، كما أنّ من الأمر بغيره يستفاد آخر ولو بالقرائن ، لا من جهة أنّ ترك المستحبّ مكروه ؛ إذ هو - مع أنّا لا نقول به - لا يقتضي كراهة الأضداد الخاصة ، ولا يخصّ هذه الأحوال دون غيرها ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 371 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 199 ، وفيه : « وطي البدن » . ( 4 ) المستدرك 4 : 433 ، ب 14 من الركوع ، ح 1 . ( 5 ) الذكرى 3 : 371 . الوسائل 6 : 325 ، ب 19 من الركوع ، ح 3 . ( 6 ) كشف الغطاء 3 : 199 . ( 7 ) الوسائل 6 : 325 ، ب 19 من الركوع ، ح 1 . ( 8 ) كشف الغطاء 3 : 200 . ( 9 ) الذكرى 3 : 371 . كشف الغطاء 3 : 199 .