تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد [ 2 ] . ( ويدعو بعده ) [ 3 ] [ بقوله : الحمد ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، لا بما يقوله العامة : ربّنا ولك الحمد ، ولو قالها هل تفسد صلاته ؟ ] قلت : قد يقال بالفساد مع نيّة الاستحباب -
شرح
( 1 ) [ كما هو ] مقتضى إطلاق بعضها [ / بالخصوص ] ككثير من الفتاوى . ( 2 ) بل هو من معقد إجماع المنتهى والمعتبر والمسالك ( « 1 » ) السابق . بل عن البحار ( « 2 » ) التصريح بالإجماع عليه . لكن في المدارك : « لو قيل باستحباب التحميد خاصّة للمأموم كان حسناً ؛ لصحيح جميل بن درّاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ؟ قال : « يقول : الحمد للَّه ربّ العالمين ويخفض من الصوت » ( « 3 » ) » ( « 4 » ) . وفيه : 1 - مع منافاته لما عرفت . 2 - و [ منافاته ] لمتابعة المأموم الإمام . 3 - إنّه يمكن عود ضمير الفعل بعد « إذا » إلى الرجل ، فلا ينافي الأخبار الأخر حينئذٍ . 4 - بل يقوى في الذهن أنّ المراد به التعريض فيما تقوله العامّة : « ربّنا ولك الحمد » ( « 5 » ) على معنى أنّ المستحبّ بعد السمعلة هذا ، وهو الذي أراده المصنّف بقوله [ ذلك ] . ( 3 ) ودلّ عليه الصحيح السابق وإن كان ليس دعاء حقيقة ، لا ذاك ( « 6 » ) الذي يقوله المخالفون . قال في المعتبر : « يستحبّ الدعاء بعد السمعلة بأن يقول : الحمد للَّه أهل الكبرياء والعظمة ، إماماً كان أو مأموماً ، ذكر ذلك الشيخ ، وهو مذهب علمائنا » ( « 7 » ) . ثمّ نقل عن الشافعي أنّه يقول : « ربّنا ولك الحمد ، وعن أحمد روايتان : إحداهما كما يقوله الشافعي ، والثانية لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان » ( « 8 » ) . وعن أبي حنيفة : أنّه يقولها المأموم دون الإمام ( « 9 » ) ، ثمّ رجّح قولنا بأنّه المروي عن أهل البيت عليهم السلام وأنّه أفصح لفظاً وأبلغ في الحمد ، فيكون أولى ، ثمّ أيّده بما رواه أحمد في مسنده ( « 10 » ) ، ثمّ قال : « ومن الجمهور من أسقط الواو ؛ لأنّها زيادة لا معنى لها ، وقال بعض أهل اللغة : الواو قد تزاد في كلام العرب » ( « 11 » ) ، وظاهره إنكار ثبوت رجحانها ؛ لعدم نصّ بها عندنا كالشيخ في المبسوط وإن قال بعدم فساد الصلاة بقولها ، قال : « ولو قال : ربّنا ولك الحمد لم تفسد صلاته » ( « 12 » ) ؛ لأنّه نوع تحميد ، لكن المنقول عن أهل البيت عليهم السلام أولى .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 138 . المعتبر 2 : 203 . المسالك 1 : 216 . ( 2 ) البحار 85 : 112 . ( 3 ) الوسائل 6 : 322 ، ب 17 من الركوع ، ح 1 . ( 4 ) المدارك 3 : 399 . ( 5 ) المجموع 3 : 417 . ( 6 ) خبر « بعد السمعلة هذا » . ( 7 ) المعتبر 2 : 203 . ( 8 ) المعتبر 2 : 204 . ( 9 ) المجموع 3 : 419 . ( 10 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 388 . ( 11 ) المعتبر 2 : 204 . ( 12 ) المبسوط 1 : 112 .