تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لكن دقيق النظر في النصوص هنا يعيّن الثاني ، بل هو صريح الصحيح المزبور [ أي صحيح السبع ] . وحمله على إرادة بيان أنّ الواحدة أقلّ الواجب لا داعي له ، بخلاف النصوص في تسبيح الأخيرتين ، فإنّه يظهر من بعضها أنّ الواجب الثلاث ومن آخر الواحدة ، فيتجه القول بالتخيير حينئذٍ ، فلاحظ وتأمّل . وكيف كان فالظاهر [ 1 ] أنّ مورد التثليث مثلًا التسبيحة الكبرى دون غيرها [ 2 ] . لكن يمكن [ 3 ] تعميم البحث للجميع ، وحينئذٍ يكون تثليث الصغريات بتكرارها تسعاً ، وهكذا [ 4 ] . فتأمّل جيّداً واللَّه أعلم . [

رفع الإمام صوته بالذكر في الركوع

] : ( و ) من المسنون أيضاً : ( أن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه ) [ 5 ] . [

قول : « سمع اللَّه لمن حمده » بعد الانتصاب

] : ( و ) منه ( أن يقول بعد انتصابه : سمع اللَّه لمن حمده ) [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) كما اعترف به في كشف اللثام ( « 1 » ) . ( 2 ) لعدم الدليل . ( 3 ) بمعونة معلوميّة إرادة القدر من الكبرى . ( 4 ) لأنّ الثلاث بمنزلة الكبرى الواحدة ، وكذلك باقي الذكر . ( 5 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في المنتهى ( « 2 » ) ؛ لعموم أمره بالإسماع لكلّ ما يقوله ( « 3 » ) ، ولعلّ ذكرهم له هنا لتأكّد استحبابه في خصوص المقام . ( 6 ) وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ، بل في ظاهر المنتهى والمعتبر والمسالك ( « 4 » ) الإجماع عليه ، بل لعلّه المراد أيضاً من المحكي عن النهاية ومعقد إجماع الخلاف : « فإذا رفع رأسه من الركوع قال . . . » ( « 5 » ) . كالمحكي عن المراسم : « ثمّ يرفع رأسه ويقول . . . » ( « 6 » ) . بل وما في اللمعة : « في حالة رفعه منه » ( « 7 » ) . وما في القواعد : « وقول سمع اللَّه لمن حمده ناهضاً » ( « 8 » ) ليوافق ما في باقي كتبه - كما في كشف اللثام ( « 9 » ) - فضلًا عن غيرها من العبارات المعبّر فيها ب‍ « عند » ونحوها . نعم في الغنية : « يقول عند الرفع . . . فإذا استوى قائماً قال : الحمد للَّه إلى آخره » ( « 10 » ) . بل هو المنقول عن التقيّ وظاهر الاقتصاد ( « 11 » ) . بل حكاه في الذكرى ( « 12 » ) عن ظاهر الحسن والسرائر ، وإن كان الذي وصل إلينا من عبارة الثانية ( « 13 » ) يمكن إنكار ظهورها فيه ، بل لعلّها ظاهرة في المشهور . ولذا حكاه في كشف اللثام ( « 9 » ) عنها ، كما أنّ فيما حضرني من الغنية : « عند استوائه » ( « 13 » ) . لكن على كلّ حال هو مخالف : 1 - لما عرفت . 2 - ولما في صحيح زرارة : « ثمّ قل : سمع اللَّه لمن حمده وأنت منتصب قائم : الحمد للَّه ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، تجهر بها صوتك » ( « 16 » ) . وغيره . ولقد أجاد في الذكرى في قوله : « وهو مردود بالأخبار المصرّحة بأنّ الجميع بعد انتصابه » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 78 . ( 2 ) المنتهى 5 : 139 ، وفيه : « استحباب الجهر بالسمعلة » . ( 3 ) الوسائل 8 : 396 ، ب 52 من صلاة الجماعة ، ح 3 . ( 4 ) المنتهى 5 : 137 ، وفيه تصريح بالإجماع . المعتبر 2 : 203 . المسالك 1 : 216 . ( 5 ) النهاية : 81 . الخلاف 1 : 350 . ( 6 ) المراسم : 71 . ( 7 ) اللمعة : 30 . ( 8 ) القواعد 1 : 276 . ( 9 ) كشف اللثام 4 : 76 . ( 10 ) الغنية : 84 ، وفيه : « وعند استوائه قائماً : الحمد للَّه » . ( 11 ) الكافي : 123 . الاقتصاد : 262 . ( 12 ) الذكرى 3 : 379 . ( 13 ) السرائر 1 : 224 . الغنية : 84 . ( 16 ) الوسائل 6 : 296 ، ب 1 من الركوع ، ح 1 .