تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
[ بل خصوص مرتبة أخرى أيضاً ] [ 1 ] . [ وقال المصنّف : ] ( فما زاد ) [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) كما أنّه لم أجد ما يدلّ على خصوص مرتبة أخرى أيضاً إلّا ما يحكى عن الفقه الرضوي : « أو تسعاً » ( « 1 » ) . ولذا كان ظاهر كثير من العبارات كالصحيح السابق أنّ السبع نهاية الكمال . لكن قال المصنف هنا وفي النافع ( « 2 » ) تبعاً للمحكي عن الوسيلة ( « 3 » ) : أو سبعاً ( 2 ) وتبعه عليه الفاضل والشهيدان والمحقّق الثاني ( « 4 » ) وغيرهم . إلّا أنّه ربّما ظهر من بعضهم أنّ منتهى ذلك الأربع وثلاثون أو الستّون . كما أنّ ظاهر آخر تقييد استحباب الزيادة على السبع لغير الإمام . وفي معتبر المصنّف : أنّ « الوجه استحباب ما يتّسع له العزم ولا يحصل به السأم ، إلّا أن يكون إماماً فإنّ التخفيف له أليق ، إلّا أن يعلم منهم الانشراح » ( « 5 » ) وتبعه عليه غيره . والسبب في ذلك اختلاف النصوص : 1 - فمنها صحيح السبع ( « 6 » ) [ لهشام بن سالم ] . 2 - ومنها خبر أبان بن تغلب : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وهو يصلّي فعددت له في الركوع والسجود ستّين تسبيحة ( « 7 » ) . 3 - ومنها : خبر حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده قوم ، فصلّى بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه : « وبحمده » ( « 8 » ) . 4 - ومنها مضمرة سماعة - إلى أن قال فيه : - « ومن كان يقوى على أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح اللَّه وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرّع ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ، فإنّ في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلّى بالناس خفّ لهم » ( « 9 » ) . 5 - وقال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : « ثلاثة إن يعلمهنّ المؤمن كانت له زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه » فقلت : وما هنّ ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله » ( « 10 » ) . 6 - وقال أيضاً لأبي اسامة في حديث : « وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإنّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه ، وقال : يا ويلتي أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت » ( « 11 » ) . إلى غير ذلك . فجمع المصنّف بين الجميع بما عرفت ، وهو جيّد . لكنّه لم يتضمن وجه حصر الفضل في سبع في الصحيح الأوّل . ولعلّه لذا قال في الحدائق : « إنّ الجمع بين هذه النصوص مشكل » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 106 . المستدرك 4 : 423 ، ب 4 من الركوع ، ح 2 ، وفيهما : « وإن شئت التسع » . ( 2 ) مختصر النافع : 56 ، وفيه : « مسبحاً ثلاثاً كبرى فما زاد » . ( 3 ) الوسيلة : 94 ، وفيه : « وقول ما زاد على تسبيحة واحدة . . . » . ( 4 ) التذكرة 3 : 171 . البيان : 167 . الروض 2 : 725 . ( 5 ) المعتبر 2 : 202 . ( 6 ) الوسائل 6 : 299 ، ب 4 من الركوع ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 6 : 304 ، ب 6 من الركوع ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : 305 ، ح 4 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 11 ) المصدر السابق : 306 ، ح 7 . ( 12 ) الحدائق 8 : 271 .