[
رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع
] : [ ومنه رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع ] [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) بل في بعضها كصحيحي ابني عمّار ( « 1 » ) ومسكان ( « 1 » ) ، الأمر برفع اليدين لرفع الرأس من الركوع . وحكاه في الذكرى ( « 3 » ) عن ابني بابويه وصاحب الفاخر وقرّبه هو . كما أنّه مال إليه غيره ممّن تأخّر عنه ، وهو لا يخلو من قوّة : 1 - لصحّة الخبرين . 2 - واعتضادهما بإطلاق الأمر به في الصلاة ( « 4 » ) ، وأنّه زينة ( « 5 » ) واستكانة وتبتّل وابتهال ( « 6 » ) وأنّه العبودية ( « 7 » ) ، وخلوّ كثير من الفتاوى عنه ، كالنصوص سيّما صحاح حمّاد ( « 8 » ) وزرارة ( « 8 » ) غير قادح في مثل هذا الحكم الاستحبابي .
ولقد أجاد الطباطبائي رحمه الله في قوله :وليس للرفع هنا تكبير * ولا به رفع يد مشهور
والرفع في نص الصحيحين ذكر * فندبه أولى وإن لم يشتهر ( « 10 » )فنفي المصنّف له في معتبره ( « 11 » ) كما عن ابن أبي عقيل ( « 3 » ) - بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه - لا يخلو من نظر كإجماعه :
1 - لخلوّ أكثر كتب الأصحاب - كما قيل ( « 13 » ) - عن التعرّض له نفياً وإثباتاً . واحتمال تنزيل الخبرين [ أي صحيح عمار ومسكان ] على التقيّة - كما في الحدائق ( « 14 » ) تبعاً للمجلسي رحمه الله ( « 15 » ) لاشتهار الحكم عندهم ( « 16 » ) - لا داعي له ، بل ظاهر الأصحاب في غير المقام أولويّة الحمل على الاستحباب من ذلك ، كما يشهد له ذكرهم الاستحباب في نواقض الوضوء وغيرها . 2 - على أنّه روى ولد الشيخ في المحكي عن مجالسه عن أبيه عن محمّد بن محمّد بن مخلد عن أبي عمر ( « 17 » ) عن أحمد بن زياد السمسار عن أبي نعيم عن قيس بن سليم عن علقمة بن وائل عن أبيه قال : صلّيت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكبّر حين افتتح الصلاة ورفع يديه حين أراد الركوع ( « 18 » ) ( « 19 » ) . 3 - وفي المروي عن مجمع البيان عن مقاتل بن حنّان ( « 20 » ) عن الأصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السلام : « أنّه لمّا نزلت ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ( « 21 » ) قال : يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربّي ؟ قال : يا محمّد ليست بنحيرة ولكنّه يأمرك إذا تحرّمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت ، فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع . . . إلى آخره » ( « 22 » ) . وهما [ / المروي عن المجالس ومجمع البيان ] ممّا يؤيّدان عدم التقيّة . 4 - على أنّ من المستبعد أمرهم عليهم السلام خاصّة أصحابهم بها في مثل هذا الأمر الذي ليس بواجب عند العامة أيضاً . فظهر حينئذٍ أنّ الأقوى استحبابه .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 297 ، ب 2 من الركوع ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) الذكرى 3 : 380 .
( 4 ) الوسائل 6 : 28 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 6 : 297 ، ب 2 من الركوع ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 6 : 29 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 11 .
( 7 ) الوسائل 6 : 298 ب 2 من الركوع ، ح 8 .
( 8 ) تقدّم في ص 405 .
( 10 ) الدرّة النجفية : 124 .
( 11 ) المعتبر 2 : 198 - 199 .
( 13 ) الحدائق 8 : 259 .
( 14 ) الحدائق 8 : 261 .
( 15 ) البحار 85 : 114 .
( 16 ) المجموع 3 : 399 .
( 17 ) في المصدر : « عمرو » .
( 18 ) في المصدر : « الركوع وبعد الركوع » .
( 19 ) أمالي الطوسي : 384 ، ح 835 . الوسائل 6 : 29 ، ب 9 من تكبيرة الاحرام ، ح 12 .
( 20 ) في المصدر : « حيّان » .
( 21 ) الكوثر : 2 .
( 22 ) مجمع البيان : 9 - 10 : 550 . الوسائل 6 : 30 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 14 .