. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثاً بترتيل ، وقال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ثمّ استوى قائماً فلمّا استمكن من القيام قال : سمع اللَّه لمن حمده ، ثمّ كبّر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد » ( « 1 » ) الحديث .
وفي صحيح زرارة الآخر عن الباقر عليه السلام أيضاً : « فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك - إلى أن قال : - وأحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة ، وتفرّج بينهما ، وأقم صلبك ومدّ عنقك ، وليكن نظرك إلى بين قدميك ، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير » ( « 2 » ) الحديث . إلى غير ذلك من النصوص .
بل الظاهر أنّها في المقام أوفى من كلمات الأصحاب وأحسن تأدية .
ولا تعارض بينها [ / النصوص ] إلّا :
1 - في تغميض العينين وعدمه .
ولعلّ حماداً ظنّ أنّه قد غمض من جهة توجيه نظره إلى ما بين قدميه ، فالرائي يراه كأنّه قد غمض عينيه ، أو يراد هذا المعنى من التغميض في عبارة حماد .
ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي بقوله :وشغل فصل القدمين بالنظر * ما بين تحديد وتغميض البصر ( « 3 » )لكن عن نهاية الشيخ : « وغمض عينيك ، فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك » ( « 4 » ) وظاهره التغميض الحقيقي ، مع أنّ مسمعاً روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة » ( « 5 » ) .
وما عن المعتبر ( « 6 » ) من أنّ خبر حمّاد خاصّ فيقدم يمكن دفعه بما عرفت .
2 - وسوى ما عساه يفهم من المروي عن قرب الإسناد ( « 7 » ) : سأل عليّ بن جعفر أخاه عليه السلام عن تفريج الأصابع في الركوع أسنّة هو ؟ قال : « من شاء فعل ومن شاء ترك » ( « 8 » ) من عدم الاستحباب .
ولعلّه يريد عدم الوجوب ، فلا منافاة حينئذٍ .
فظهر حينئذٍ أنّ النصوص زادت على ما ذكره المصنّف .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 461 - 462 ، ح 3 ، وفيه : « بلّع » بدل « بلّغ » .
( 3 ) الدرّة النجفية : 124 .
( 4 ) النهاية : 71 .
( 5 ) الوسائل 7 : 249 ، ب 6 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 6 ) المعتبر 2 : 246 .
( 7 ) قرب الإسناد : 204 ، ح 791 .
( 8 ) الوسائل 6 : 329 ، ب 22 من الركوع ، ح 2 .