[ ولكن لا ينبغي التأمّل في أنّ ] ( الأظهر الندب ) [ 1 ] .
[
التكبير للركوع
] : ( و ) أمّا ( المسنون في هذا القسم ) أي الركوع فمنه ( أن يكبّر للركوع قائماً ) منتصباً [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وأنّه هو المراد من الأمر به في النصوص المزبورة سيّما بعد شيوع استعماله فيه حتى قيل ( « 1 » ) بمساواته للحقيقة ، وسيّما في خصوص النصوص المزبورة التي سيقت لبيان المندوبات بهذه الأوامر .
فمن العجيب تردّد المصنّف فيه أوّلًا ، وأعجب منه توقّفه واستشكاله في الحدائق ( « 2 » ) .
خصوصاً وقد اعترف في الأخير باتّفاق الأصحاب قديماً وحديثاً على استحبابه عدا الحسن ، لكنّه معذور بعد الخلل في الطريقة ، واللَّه أعلم .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في المدارك ( « 3 » ) والمعتبر ( « 4 » ) نسبته إليهم مشعرين بدعوى الإجماع عليه .
وهو الحجّة في مثله بعد تعليم الصادق عليه السلام لحمّاد ( « 5 » ) ، وقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ثمّ اركع » ( « 6 » ) .
فما عن الشيخ من أنّه يجوز أن يهوي بالتكبير ( « 7 » ) ضعيف إن أراد المساواة .
ومبنيّ على مسألة حمل المطلق على المقيّد في المندوبات - التي ذكرنا البحث فيها سابقاً - إن أراد ثبوت الاستحباب ولو مفضولًا .
فما في الذكرى وغيرها - بعد حكاية ذلك عن الشيخ - : « لا ريب في الجواز إلّا أنّ ذلك أفضل » ( « 8 » ) .
ليس إطلاقه على ما ينبغي .
كالذي وقع في المحكي من تعليق الإرشاد وجامع المقاصد من أنّه « لو كبّر هاوياً وقصد استحبابه باعتبار الكيفيّة أثم وبطلت صلاته » ( « 9 » ) .
إلّا أن يراد فضل الانتصاب من قوله : « استحبابه » كما هو ظاهر ما حضرني من نسخة تعليق الإرشاد .
ويبقى عليه البحث حينئذٍ في البطلان بالتشريع بمثله الذي قد تكرّر ذكره منّا ، بل لعلّ المقام أولى بذلك عند التأمّل .
كما أنّه تقدّم تمام الكلام في استحباب الرفع فيه الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ رافعاً يديه بالتكبير محاذياً . . . ] .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 53 .
( 2 ) الحدائق 8 : 258 .
( 3 ) المدارك 3 : 395 .
( 4 ) المعتبر 2 : 198 .
( 5 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 295 ، ب 1 من الركوع ، ح 1 .
( 7 ) الخلاف 1 : 347 .
( 8 ) الذكرى 3 : 375 .
( 9 ) حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 90 .