تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ ولكن لا ينبغي التأمّل في أنّ ] ( الأظهر الندب ) [ 1 ] . [

التكبير للركوع

] : ( و ) أمّا ( المسنون في هذا القسم ) أي الركوع فمنه ( أن يكبّر للركوع قائماً ) منتصباً [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) وأنّه هو المراد من الأمر به في النصوص المزبورة سيّما بعد شيوع استعماله فيه حتى قيل ( « 1 » ) بمساواته للحقيقة ، وسيّما في خصوص النصوص المزبورة التي سيقت لبيان المندوبات بهذه الأوامر . فمن العجيب تردّد المصنّف فيه أوّلًا ، وأعجب منه توقّفه واستشكاله في الحدائق ( « 2 » ) . خصوصاً وقد اعترف في الأخير باتّفاق الأصحاب قديماً وحديثاً على استحبابه عدا الحسن ، لكنّه معذور بعد الخلل في الطريقة ، واللَّه أعلم . ( 2 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في المدارك ( « 3 » ) والمعتبر ( « 4 » ) نسبته إليهم مشعرين بدعوى الإجماع عليه . وهو الحجّة في مثله بعد تعليم الصادق عليه السلام لحمّاد ( « 5 » ) ، وقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ثمّ اركع » ( « 6 » ) . فما عن الشيخ من أنّه يجوز أن يهوي بالتكبير ( « 7 » ) ضعيف إن أراد المساواة . ومبنيّ على مسألة حمل المطلق على المقيّد في المندوبات - التي ذكرنا البحث فيها سابقاً - إن أراد ثبوت الاستحباب ولو مفضولًا . فما في الذكرى وغيرها - بعد حكاية ذلك عن الشيخ - : « لا ريب في الجواز إلّا أنّ ذلك أفضل » ( « 8 » ) . ليس إطلاقه على ما ينبغي . كالذي وقع في المحكي من تعليق الإرشاد وجامع المقاصد من أنّه « لو كبّر هاوياً وقصد استحبابه باعتبار الكيفيّة أثم وبطلت صلاته » ( « 9 » ) . إلّا أن يراد فضل الانتصاب من قوله : « استحبابه » كما هو ظاهر ما حضرني من نسخة تعليق الإرشاد . ويبقى عليه البحث حينئذٍ في البطلان بالتشريع بمثله الذي قد تكرّر ذكره منّا ، بل لعلّ المقام أولى بذلك عند التأمّل . كما أنّه تقدّم تمام الكلام في استحباب الرفع فيه الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ رافعاً يديه بالتكبير محاذياً . . . ] .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 53 . ( 2 ) الحدائق 8 : 258 . ( 3 ) المدارك 3 : 395 . ( 4 ) المعتبر 2 : 198 . ( 5 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 6 : 295 ، ب 1 من الركوع ، ح 1 . ( 7 ) الخلاف 1 : 347 . ( 8 ) الذكرى 3 : 375 . ( 9 ) حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 90 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 403 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي