[ وأمّا الصلاة ] فالمتجه الصحّة [ فيها ] إذا كان التدارك ممكناً بأن يجدد الذكر مطمئنّاً كالناسي الذي يجب عليه التدارك [ 1 ] .
ويحتمل هنا [ أي في الناسي ] [ 2 ] الاجتزاء [ 3 ] .
نعم يبطل في صورة العمد لو فرض خروجه [ بترك الطمأنينة ] عن مسمّى الركوع [ 4 ] .
[
رفع الرأس من الركوع والانتصاب بعده
] : الواجب ( الثالث ) فيه : ( رفع الرأس منه ) [ 5 ] .
( فلا يجوز ) حينئذٍ ( أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلّا لعذر ( « 1 » ) ) [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) لبقاء المحل .
( 2 ) كما في جامع المقاصد ( « 2 » ) .
( 3 ) لمعذوريته ، وقد يفهم ذلك [ / الاجتزاء ] من الفاضل في القواعد ( « 3 » ) بل وغيره ممّن قيّد بالعمد ( « 4 » ) .
( 4 ) لعدم إمكان التدارك حينئذٍ ، والفرض عمداً ، واللَّه أعلم .
( 5 ) إجماعاً صريحاً محكيّاً في الغنية والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وعن الوسيلة والتذكرة والمفاتيح ( « 5 » ) ، وظاهراً في المعتبر ( « 6 » ) ، ونصوصاً ( « 7 » ) مستفيضة .
بل في خبر أبي بصير منها : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » ( « 8 » ) .
( 6 ) وهو المراد من الرفع في المتن وغيره .
بل عن خلاف الشيخ ( « 9 » ) الإجماع على ركنيّته ، ولعلّه :
1 - لنفي الصلاة بدونه كما عرفت .
2 - ولقاعدة الركنية بناءً على وجوب الاحتياط في العبادة ، بل ينبغي الجزم به بناءً على اعتباره في مفهومه [ / للركوع ] كما يقضي به ملاحظة كلام بعضهم في أحكام الخلل . ونفي الإعادة إلّا من خمسة في صحيح زرارة ( « 10 » ) - مع معلوميّة تخصيصه بالقيام ونحوه - معارض بما عرفت ، إلّا أنّه من وجه . وقد يرجّح المشهور [ أي عدم ركنيّة القيام ] :
1 - بالشهرة العظيمة الموهنة لإجماعه .
2 - وبإطلاق أدلّة السهو .
3 - وبغير ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إلّا مع العذر » .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 290 .
( 3 ) القواعد 1 : 276 .
( 4 ) الدروس 1 : 179 .
( 5 ) الغنية : 79 . الذكرى 3 : 370 . جامع المقاصد 2 : 288 . المدارك 3 : 388 . كشف اللثام 4 : 73 . الوسيلة : 93 . التذكرة 3 : 172 . المفاتيح 1 : 139 .
( 6 ) المعتبر 2 : 197 .
( 7 ) انظر الوسائل 6 : 321 ، ب 16 من الركوع .
( 8 ) الوسائل 6 : 321 ، ب 16 من الركوع ، ح 2 .
( 9 ) الخلاف 1 : 351 .
( 10 ) الوسائل 7 : 234 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 4 .