[ و ] ( لو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب ) تحصيله ولو بالأجرة التي لا تضرّ بالحال [ 1 ] .
ثمّ لا فرق في جميع ذلك بين الفرض والنفل [ 2 ] .
[
الطمأنينة في الانتصاب من الركوع
] : الواجب ( الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ) [ 3 ] .
( وهو أن يعتدل قائماً ويسكن ولو يسيراً ) .
ومقتضاه جواز التطويل ، وهو كذلك إذا لم يخرج به عن كونه مصلّياً ، أو يحصل مانع آخر للصلاة كالسكوت الطويل ونحوه [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) للمقدمة ، كما في سائر أحوال الصلاة .
( 2 ) لإطلاق النصّ والفتوى .
فما عن نهاية الإحكام من أنّه « لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النفل لم تبطل صلاته » ( « 1 » ) في غاية الضعف ، كدليله من أنّه ليس ركناً في الفرض فكذا في النفل .
( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل في الغنية وجامع المقاصد وكشف اللثام وعن التذكرة ( « 2 » ) وغيرها الإجماع عليه .
( 4 ) فما في الذكرى عن بعض متأخّري الأصحاب - من أنّه « لو طوّلها عمداً بذكر أو قراءة بطلت صلاته ؛ لأنّها واجب قصير » ( « 3 » ) . بل لعلّه يلوح من المبسوط ( « 4 » ) كما اعترف به في جامع المقاصد ( « 5 » ) - في غير محلّه قطعاً .
ولقد أجاد في ردّه له في الذكرى ( « 6 » ) بالأخبار ( « 7 » ) الحاثّة على الذكر والدعاء في الصلاة من دون تقييد بمحلّ مخصوص ، نعم كان عليه تقييده بما ذكرناه من عدم الخروج بسبب ذلك عن كونه مصلّياً .
والقول بركنيّة هذه الطمأنينة أيضاً للشيخ في المحكي عن خلافه ( « 8 » ) ، مدّعياً الإجماع عليه . وربّما يشهد له بعض ما قدّمناه .
إلّا أنّ الأقوى خلافه :
1 - لموهونيّة إجماعه بمصير غيره إلى خلافه ، فهو أقرب مظنّة للإجماع منه .
2 - وعدم دليل صالح غيره عندنا .
3 - فأدلّة السهو وإطلاقات الصلاة وغيرها بحالها ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 483 .
( 2 ) الغنية : 79 . جامع المقاصد 2 : 288 . كشف اللثام 4 : 73 . التذكرة 3 : 172 .
( 3 ) الذكرى 3 : 383 .
( 4 ) المبسوط 1 : 109 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 288 .
( 6 ) الذكرى 3 : 383 .
( 7 ) انظر الوسائل 6 : 438 ، ب 6 من التعقيب ، ح 1 .
( 8 ) الخلاف 1 : 351 .