[ وهي عبارة عن السكون حتّى يرجع كلّ عضو إلى مستقره ] [ 1 ] . [ وتكون واجبة مع القدرة ] .
[
سقوط الطمأنينة عند العجز
] : ( ولو كان مريضاً لا يتمكّن سقطت عنه كما لو كان العذر في أصل الركوع ) [ 2 ] .
بل هو كذلك حتّى مع المشقة التي لا تتحمّل [ 3 ] .
[ و ] لو أتى القادر [ على الطمأنينة ] بالذكر قبل الوصول إلى حدّ الراكع أو أتمّه حال الرفع لم يجتزئ بالذكر قطعاً [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) إذ الطمأنينة - كما عن الأكثر ، بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الإجماع عليه - : السكون حتى يرجع كلّ عضو إلى مستقرّه ( « 1 » ) .
وهو الذي أراده الباقر عليه السلام بقوله في صحيح زرارة : « ثمّ اعتدل حتى يرجع كلّ عضو منك إلى موضعه » ( « 2 » ) .
ولعلّه يرجع إليه ما عن التذكرة من أنّ « معناها السكون بحيث تستقرّ أعضاؤه في هيئة الركوع وينفصل هو ( « 3 » ) عن ارتفاعه منه عند علمائنا أجمع » ( « 4 » ) ، هذا .
وقد أشار المصنّف بقوله : « مع القدرة » إلى سقوطها عند العجز ، كما صرّح به بقوله : [ ولو كان مريضاً لا يتمكّن . . . ] .
( 2 ) إذ لا تكليف بالممتنع ، ولا دليل على البدل أو الجلوس .
( 3 ) لكن هل يجب عليه زيادة الهوي كي يبتدئ بالذكر في أوّل حدّ الراكع وينتهي بانتهاء الهوي ؟
قال في الذكرى : « لا ؛ للأصل ، فحينئذٍ يتم الذكر رافعاً رأسه » ( « 5 » ) .
وفيه نظر ؛ ضرورة استقلال وجوب كلّ منهما ، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر .
ولعلّه يريد عدم وجوب الكيفية المزبورة وإن كان يجب عليه الإتمام قبل الخروج عن مسمّى الركوع برفع الرأس ، ولذا عدل عن التعبير المزبور في المدارك ( « 6 » ) ، فاعتبر الإكمال قبل الخروج عن الركوع ، من غير فرق بين الإتمام حال الرفع أو الهوي .
وكيف كان ف [ - لو أتى القادر على الطمأنينة . . . ] .
( 4 ) بل في جامع المقاصد ( « 7 » ) - وتبعه غيره - بطلان صلاته مع العمد ، ولعلّه للتشريع الذي قد سمعت البحث فيه غير مرّة ، وهو المراد بالنهي الذي علّل به الفساد في الجامع ( « 7 » ) وغيره . لكن أجاد في كشف اللثام حيث ردّه بأنّ « المنهيّ عنه إمّا تقديم الذكر أو النهوض ، ولا يؤثّر شيء منهما في فساد الصلاة » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 116 .
( 2 ) الفقه الرضا عليه السلام : 106 . المستدرك 4 : 431 ، ب 12 من الركوع ، ح 1 .
( 3 ) في المصدر : « هويّة » .
( 4 ) التذكرة 3 : 166 - 167 .
( 5 ) الذكرى 3 : 367 .
( 6 ) المدارك 3 : 388 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 290 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 74 .