من القيام اللازم للركوع [ 1 ] . [ لكن قد يمنع أصل وجوب الفرق ] .
-
شرح
( 1 ) بل في جامع المقاصد : أنّه لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الركوع ، ففي ترجيح الفرق أو هيئة الركوع تردّد ( « 1 » ) .
وإن كان هو في غاية الضعف :
1 - ضرورة لزوم المحافظة على هيئة الركوع ، ولذا قيّده بعضهم ( « 2 » ) بما إذا لم يخرج به عن مسمّى الراكع ، ولعلّه [ / التقييد هو ] مراد من أطلق .
2 - بل قد يمنع أصل وجوب الفرق :
أ - بالأصل .
ب - وبأنّه قد تحقّق فيه حقيقة الركوع ، وإنّما المنتفي هيئة القيام .
وما في جامع المقاصد من أنّه « لا يلزم من كونه على حدّ الركوع أن يكون ركوعاً [ فيجب أن يزيد في الانحناء للركوع ] ؛ لأنّ الركوع من فعل الانحناء الخاص ولم يتحقق ، ولأنّ المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما ، ولا دليل على السقوط ، ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فأتوا منه ما استطعتم » ( « 3 » ) ، وما دلّ ( « 4 » ) على وجوب كون الإيماء للسجود أخفض ينبّه على ذلك » ( « 1 » ) . يدفعه أنّ المراد بالركوع هنا هيئة الركوع لا فعله ؛ إذ هو على كلّ حال لم يتحقّق وإن زاد الانحناء اليسير ؛ ضرورة عدم كونه ركوعاً ، فيتوجّه التكليف حينئذٍ إلى خطابه بكونه على هذا الحال بعد القراءة مثلًا ، بمعنى لا يجلس أو ينام أو يسجد أو نحو ذلك ممّا ينافيها ، فلا تحصيل للحاصل حينئذٍ .
والفرق بينهما واقعي لا شرعي ، والنبوي لا دلالة فيه على ما نحن فيه ، والقياس على إيماء السجود - مع أنّه مع الفارق - لا يجوز الأخذ به . ومن هنا كان خيرة المبسوط والمعتبر والفاضل في بعض آخر من كتبه وكشف اللثام والمدارك ومنظومة الطباطبائي ( « 6 » ) عدم وجوب الزيادة عليه .
نعم قال في الكشف - تبعاً للشهيدين والمحقّق الثاني ( « 7 » ) - : « إنّه إن أمكنه أن ينقص من انحنائه أو الانتصاب ولو بالاعتماد ونحوه وجب » ( « 8 » ) ، قالوا : ولا تجب الزيادة حينئذٍ ؛ لحصول الفرق . وهو متجه لو كان النقص المستطاع مخرجاً له عن أوّل حدّ الركوع فيحصل الفرق حينئذٍ وإلّا كان من المسألة السابقة . ولا ملازمة بين القول بوجوبه - مع فرض عدم الخروج به عن حدّ الركوع - لقربه إلى القيام وبين القول بوجوب الزيادة عليه يسيراً ؛ للفرق بين القيام والركوع .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 289 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 73 - 74 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 .
( 4 ) الوسائل 5 : 485 ، ب 1 من القيام ، ح 15 ، 16 .
( 6 ) المبسوط 1 : 110 . المعتبر 2 : 194 . التذكرة 3 : 166 . المنتهى 5 : 116 . كشف اللثام 4 : 74 . المدارك 3 : 387 . الدرة النجفية : 123 .
( 7 ) الذكرى 3 : 366 . المسالك 1 : 214 . جامع المقاصد 2 : 289 .
( 8 ) كشف اللثام 4 : 74 .