بل يمكن دعوى القطع بالصحّة مع عدم قصد الخلاف [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] الاجتزاء بهذا الممكن من الانحناء عن الإيماء للركوع [ 3 ] .
10 / 80 / 135
وعلى كلّ حال ( فإن عجز ) عن الانحناء ( أصلًا ) ولو باعتماد ونحوه ( اقتصر على الإيماء ) [ 4 ] .
فإن لم يتمكّن من الإيماء بالرأس فبالعينين تغميضاً للركوع ، وفتحاً للرفع [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) قال في المنتهى : « لو أراد السجود فسقط من غير قصد أجزأته الإرادة السابقة ، ولو لم تسبق له الإرادة فالأقرب الإجزاء أيضاً » ( « 1 » ) . بل يومئ إليه ما سمعته من الحكم بالصحّة مع قصد الخلاف سهواً فضلًا عن حال عدم القصد .
وأغرب من ذلك الاستدلال فيه [ / في الرياض ] ( « 2 » ) لهم [ / القائلين باعتبار القصد ] بالخبر : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلّي قائماً وإلى جنبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له ، فأراد أن يتناولها - فانحطّ عليه السلام وهو قائم في صلاته - فناول الرجل العصا ثمّ عاد إلى صلاته ( « 3 » ) . 1 - إذ من الواضح عدم شهادته لذلك ؛ إذ لعلّه قد انحطّ من غير تقوّس . 2 - على أنّ البحث لو قصد الركوع بعد الهويّ وإلّا فبدون قصده لا يجتزي - ولا تقدح زيادته [ / مثل هذا الهوى ] في الصلاة ؛ إذ المعلوم من قدحها - الثابت بالإجماع - غير ذلك ، وإن قلنا بصدق اسم الركوعيّة على التقوّس لقتل الحيّة ونحوها ، ولا نصّ يتمسّك بإطلاقه بحيث يتناول نحو ذلك ، بل لا يصدق عليها أنّها زيادة في الصلاة بناءً على إرادة ما يفعل بعنوان الصلاة منها . ولو أنّ هذه الصورة مبطلة لوجب التحفّظ حال القيام وحال الهويّ للسجود ونحو ذلك عن حصولها بأن ينسلّ للقيام انسلالًا ، كما أنّه ينحطّ للسجود انحطاطاً .
وكذا البحث أيضاً في استدلاله له ( « 2 » ) [ / صاحب الرياض لاعتبار القصد فيه ] بالخبر الآخر : « لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها وهي تصلّي أو ترضعه وهي تتشهّد » ( « 5 » ) ، هذا .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
( 3 ) لجعلهم إيّاه مرتبة ثانية ، مع أنّ المتّجه بناءً على وجوب الانحناء لنفسه - وأنّ التكليف به لم يسقط بسقوط التكليف بالركوع - وجوب الإيماء للركوع ؛ لإطلاق أدلّة وجوبه بتعذّر الركوع الصادق في المقام . نعم قد يتمّ سقوطه بناءً على مقدّميته ، وأنّ وجوبه الآن بدلًا عن الركوع ؛ لأولويّته من الإيماء مثلًا ، وربّما كان هذا مؤيّداً آخر للمختار ، فتأمّل .
( 4 ) بلا خلاف ، بل في المعتبر ( « 6 » ) : أنّ عليه إجماع العلماء كافّة .
وقد قال الكرخي للصادق عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال له : « ليومئ برأسه إيماءً » ( « 7 » ) الحديث .
( 5 ) كما نصّ عليه العلّامة الطباطبائي ( « 8 » ) ، بل في كشف الأستاذ : أنّ « الأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة إلّا مع طمس أختها » . بل قال : « ومع ذلك الأحوط قصدها » ( « 9 » ) .
وقد مرّ الكلام في أكثر ذلك مفصّلًا في بحث القيام ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 177 .
( 2 ) الرياض 3 : 428 .
( 3 ) الوسائل 5 : 503 ، ب 12 من القيام ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 7 : 280 ، ب 24 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 6 ) المعتبر 2 : 193 .
( 7 ) الوسائل 5 : 484 ، ب 11 من القيام ، ح 11 .
( 8 ) الدرّة النجفية : 125 .
( 9 ) كشف الغطاء 3 : 197 .