تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وقد يريد بالعين في الذكرى وسط الركبة لا الزاوية السفلى ، فيجتمع حينئذٍ مع غيره ، لا أنّ مراده عدم الاجتزاء بوصول الأصابع فقط التي هي بعض الكفّ . ولعلّه إلى ذلك كلّه أشار في الروضة بقوله : « والمعتبر وصول جزء من باطن الكفّ لا جميعه ولا رؤوس الأصابع » ( « 1 » ) . بل وفي المسالك أيضاً قال : « والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع ، وفي حديث زرارة المعتبر فإن وصلت . . . إلى آخره » ( « 2 » ) . وكأنّه فهم من الخبر المزبور ما ذكرناه ، بقرينة ذكره دليلًا على دعواه ، بل وفي جامع المقاصد أيضاً حيث قال : « وفي أكثر الأخبار اعتبار وصول الراحتين والكفّين إلى الركبتين ( « 3 » ) ، وفي بعضها الاكتفاء بوصول أطراف الأصابع ( « 3 » ) ، وإن حمل على الأطراف التي تلي الكفّ لم يكن بينها اختلاف ، ولم أقف في كلام لأحدٍ يُعتد به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع » ( « 5 » ) وهو كالصريح في الاجتزاء بوضع بعض الكفّ الذي هو الأصابع . كما أنّه ظاهر في أنّه لم يفهم من نحو عبارة المنتهى ( « 6 » ) الاجتزاء بنحو ذلك ، مع أنّه ذكر بلوغ اليد ، واستدل بخبر الأطراف كالمعتبر وظاهر كشف اللثام ( « 7 » ) ، ولقد أجاد في إرادة الوضع من البلوغ فيهما لا الاكتفاء بالوصول ، ولعلّ ذلك أيضاً هو مراد العلّامة الطباطبائي بقوله :والحدّ فيه الانحناء الموصل * لليد بالركبة أو ما ينزل ( « 8 » )بل والأستاذ في كشفه - وإن بَعُدَ - حيث عرّفه ب‍ « تقويس الظهر على البطن والصدر بحيث تناول أطراف أصابعه - مع استواء خلقته - أعلى ركبتيه ، كما ينبئ عنه ظاهر العرف وآداب المرأة ، أو ما قام مقامه ، والأحوط اعتبار راحتيه » ( « 9 » ) ؛ إذ الظاهر - بقرينة جعله الراحة خاصّة الاحتياط - إرادته من التناول التمكّن من الوضع لو أراده ، وهو بعينه ما ذكرناه . بل والمحكي عن البيان أيضاً - من أنّ « الأقرب وجوب انحناء تبلغ معه الكفّان الركبتين ولا يكفيه بلوغ أطراف الأصابع ، وفي رواية : يكفي » ( « 10 » ) . إذ الظاهر إرادته ولو بعض الكفّ لا تمامه . ومن ذلك كلّه بان لك ما في الذي أطنب به في الحدائق ( « 11 » ) تبعاً للمحكي عن المجلسي ( « 12 » ) من الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع وإن لم يتمكّن من الوضع لو أراده ناسبين ، ذلك إلى الأكثر ، بل في الحدائق ( « 13 » ) إلى المشهور ، وأنّ في عبارتي المعتبر والتذكرة مسامحة . كما أنّ ما في الجامع والروض والروضة والبيان ( « 14 » ) من التصريح بعدم الاجتزاء واضح البطلان . كوضوح بطلان ما في الذخيرة من الميل إلى أنّ التجوّز والتسامح في عبارتي المنتهى والذكرى ، فيجب إرجاعهما إلى عبارتي المعتبر والتذكرة ؛ لأنّ الذي يقع في الخاطر من وضع اليد وصول شيء من الراحة . قال : « ويشعر بذلك الأدلّة التي في الكتابين ، سيّما الذكرى ، فإنّه قال فيه [ / الذكرى ] - بعد نقل قول الباقر عليه السلام في صحيح
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 270 . ( 2 ) المسالك 1 : 213 . ( 3 ) انظر الوسائل 6 : 334 ، ب 28 من الركوع . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 284 . ( 6 ) المنتهى 5 : 114 - 115 . ( 7 ) المعتبر 2 : 193 . كشف اللثام 4 : 70 . ( 8 ) الدرّة النجفيّة : 123 . ( 9 ) كشف الغطاء 3 : 194 . ( 10 ) البيان : 166 . ( 11 ) الحدائق 8 : 238 . ( 12 ) البحار 85 : 119 - 120 . ( 13 ) الحدائق 8 : 237 - 238 . ( 14 ) جامع المقاصد 2 : 284 . الروض 2 : 719 . 1 : 270 . البيان : 166 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي