[
تحديد الانحاء لغير مستوى الخلقة
] : [ وهذا التحديد المزبور بالنسبة إلى مستوى الخلقة ، وأمّا غيره ] ف ( - إن كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء ) أو في القصر بحيث لا تبلغهما إلّا بغاية الانحناء أو مقطوعتين أو كانت ركبتاه مرتفعتين أو منخفضتين أو نحو ذلك ( انحنى كما ينحني مستوي الخلقة ) على حسب النسبة ولو بفرضه مستوى الخلقة بأن يقدّر تناسب أعضائه [ 1 ] . ولا يقدح تفاوت أفراد مستوى الخلقة [ 2 ] .
لكن يقوى دوران حكم كلّ مكلّف منهم على يديه وركبتيه [ 3 ] . فلا يجب على ذي الطول منهم انحناء ذي القصر ، كما أنّه لا يجتزي ذو القصر بانحناء ذي الطول ، مع احتماله ، واحتمال تعيّن أقصى الأفراد منهم [ 4 ] .
و [ احتمال ] الاجتزاء بأوّلها [ 5 ] .
والأقوى الأوّل ، وعلى كلّ حال فالمراد وصول اليدين إلى الركبتين بالانحناء المتعارف ، وإلّا فلو انخنس بأن قوّس بطنه وصدره على ظهره أو قوّس أحد جانبيه على الآخر أو خفض كفّيه أو رفع ركبتيه فأمكن وصول كفّيه إلى غير ذلك اختياراً ممّا يخرجه عن الاسم لم يصحّ ( و ) لم يعدّ راكعاً .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك سوى ما في مجمع البرهان من أنّه « لا دليل واضح على انحناء قصير اليدين وطويلهما كالمستوي ، ولا يبعد القول بالانحناء حتى يصل إلى الركبتين مطلقاً ؛ لظاهر الخبر مع عدم المنافي وعدم التعذّر ، نعم لو وصل بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك ، مع إمكان الاكتفاء بما يصدق الانحناء عليه » ( « 1 » ) .
وهو من الغرائب وإن كان يوافقه المحكي عن ابن الجنيد من أنّه « لو كان أقطع الزند أوصل مكان القطع إلى الركبة ووضعه عليها ، ولو كانت مشدودة فعل بها كذلك ، وكذا لو كان له يد من غير ذراع » ( « 2 » ) .
ضرورة استلزامه الاكتفاء بما لا يسمّى ركوعاً ، أو وجوب الأقصى من أفراده بحيث لا يجتزى بغيره وإن سمّي ركوعاً .
ولا ريب في وضوح بطلانه في كلٍّ منهما :
1 - لانصراف الإطلاق إلى الفرد الشائع المتعارف المعهود .
2 - ولأنّه هو المناسب للتحديد المقصود به الانضباط وعدم الاختلاف .
( 2 ) للتسامح في مثله .
( 3 ) 1 - لأنّه هو المنساق إلى الذهن .
2 - والموافق لغرض التحديد .
3 - ولكاف الخطاب في النصّ ( « 3 » ) .
( 4 ) لتيقّنه في البراءة .
( 5 ) لأصالة البراءة عن الزائد ، وتقريب حدّ منتزع من الأواسط لا يجوز مخالفته .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 256 - 257 .
( 2 ) الذكرى 3 : 383 - 384 .
( 3 ) الوسائل 5 : 461 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .