تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أو يتجاوز ] [ 1 ] . [ والإنصاف التأمّل في جواز الرجوع من الجحد والإخلاص إلى الجمعة والمنافقين فيما إذا بلغ النصف أو يتجاوزه ] [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) قلت : وحينئذٍ يجوز الرجوع من غيرهما [ / غير الجحد والإخلاص ] أيضاً إليهما ؛ ضرورة أولويّته منهما بذلك . مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص أيضاً ( « 1 » ) ، إلّا أنّه أطلق الأصحاب هناك حتّى حكوا الإجماع على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف كما عرفت . وتقييده بما إذا لم يكن إلى سورتي الجمعة والمنافقين تمسّكاً بثبوته في التوحيد والجحد فيثبت في غيرهما بطريق أولى ليس بأولى من أن يبقى ذلك الإطلاق على حاله ، ويقيّد جوازه في التوحيد والجحد بما إذا لم يبلغ النصف أو يتجاوزه تمسّكاً بأنّ ثبوت المنع في الأضعف يقتضي أولويّته في الأقوى . ولعلّه بذلك يرجّح كونه وجهاً للجمع بين قول الصادق عليه السلام حين سئل عن رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد : « يتمّها ركعتين ثمّ يستأنف » ( « 2 » ) ، وبين إطلاق ما دلّ على جواز العدول - بحمل الأولى على ما إذا بلغ النصف أو تجاوزه ، والثانية على ما ليس كذلك - على غيره من الوجوه كالتخيير ونحوه ، خصوصاً مع ملاحظة الرضوي ( « 3 » ) بناءً على اعتباره ، ومع معلوميّة عدم جواز العدول من الفريضة إلى النافلة بغير ضرورة ، فيجعل حينئذٍ ذلك منها ، خصوصاً إذا كان قراءته للتوحيد مثلًا ناسياً ، فإنّ الفاضل في المحكيّ عن مختلفه ( « 4 » ) نقل عن أكثر العلماء جواز الرجوع [ من الفريضة إلى النافلة ] بالنيّة . كما أنّه نقل عن الفقيه ( « 5 » ) والمقنع ( « 6 » ) والإصباح ( « 7 » ) وجامع الشرائع ( « 8 » ) ذلك أيضاً إذا قرأ نصف سورة . فما عن العجلي ( « 9 » ) من المنع للنهي عن إبطال العمل ، ضعيف كدليله . بل قد يدّعى أنّ المعلوم من جميع النصوص والفتاوى أنّ التحديد بالنصف مثلًا للرجوع - حيث يجوز ولو في مقام خاصّ - من غير تخصيص بسورة ( « 10 » ) . وكأنّه لذلك كلّه قيّد بعضهم العدول منهما [ / الجحد والتوحيد ] بالنصف ، بل في الحدائق : أنّه المشهور ( « 11 » ) ، وآخر بما إذا تجاوز النصف ، بل عن البحار ( « 12 » ) نسبته إلى الأكثر على حسب ما تقدّم في الانتقال من غيرهما . ( 2 ) والإنصاف بعد ذلك كلّه أنّ المقام مقام تأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 153 ، ب 69 من القراءة ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 6 : 159 ، ب 72 من القراءة ، ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 130 . ( 4 ) المختلف 2 : 161 . ( 5 ) الفقيه 1 : 307 ، ذيل الحديث 922 . ( 6 ) المقنع : 147 . ( 7 ) إصباح الشيعة : 76 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 81 . ( 9 ) السرائر 1 : 297 . ( 10 ) الدروس 1 : 173 . ( 11 ) الحدائق 8 : 218 . ( 12 ) البحار 85 : 17 .