تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
في موضع الدليل ، مضافاً إلى : 1 - خبر قرب الإسناد وكتاب المسائل ( « 1 » ) . 2 - وخبر الدعائم ( « 2 » ) . 3 - وخبر الذكرى ( « 2 » ) في أقوى الوجهين . 4 - بل يمكن استفادته من صحيح الثلاثة [ أي الحلبي والكناني وأبو بصير ] ( « 2 » ) . 5 - والمرسل عن فقه الرضا عليه السلام ( « 2 » ) بناءً على اعتبار الشرط المزبور في حالي العمد والنسيان ، بمعنى تعيّن الخطاب بالسورة في إتمامها مع فرض بلوغ النصف ، فلا يجزي قراءة غيرها عمداً أو نسياناً إذا ذكر قبل الركوع ؛ لظهور النهي في المقام ونحوه في إفادة حكمين : تكليفي ، ووضعي غير مقيّد بالتكليفي . فحينئذٍ نفي الضرر في الصحيح المزبور وإن ذكر قبل الركوع دليل على جواز العدول مع بلوغ النصف ، وإلّا لم يجتز به وإن كان لا إثم من جهة النسيان . واحتمال قصر الحكم عليه خاصّة دون العمد كما ترى إن لم نقل : إنّه خرق للإجماع المركّب . ولعلّه إلى ذلك أومأ الشيخ ( « 6 » ) في استدلاله به للمفيد ( « 7 » ) الذي اعتبر عدم مجاوزة النصف لا بلوغه ، فتأمّل ، هذا . مع أنّا لم نعثر على ما يدلّ على الأوّل سوى ما عساه يظهر من قوله : « بعد ما قرأت نصف سورة » في الرضوي المتقدّم . الذي هو ليس بحجّة عندنا . واحتمال أنّ قوله فيه [ / في فقه الرضا عليه السلام ] : « وتقرأ . . . إلى آخره » من مقول العالم - فتكون رواية مرسلة - خلاف الظاهر ، بل المقطوع به عند التأمّل . وسوى إشعار « إن » الوصليّة في خبر الذكرى - على أحد الوجهين - بمعلوميّة التحديد بالنصف في غير مفروض السؤال ، وأنّه هو يزيد بالرجوع وإن بلغ النصف . لكن مقتضى ذلك التفصيل بين السورة التي أريد غيرها والتي لم يرد غيرها ، ولم يعهد من الخصم القول بذلك . نعم قال في الذكرى - بعد الخبر المزبور - : « وهذا حسن ، ويحمل كلام الأصحاب والروايات على من لم يكن مريداً غير هذه السورة ؛ لأنّه إذا قرأ غير ما أراده لم يعتد به ، ولهذا قال : « يرجع . . . » وظاهره تعيّن الرجوع » ( « 8 » ) . وفيه : أنّه لا وجه حينئذٍ للترقي ببلوغ النصف - الظاهر في عدم جواز غيره - وإن لم تكن السورة مرادة . على أنّ مورد غيره من النصوص كمورده ، وقد اشتمل على النهي عن الرجوع عن السورتين : الجحد والإخلاص ، وهو يقضي باعتبار الدخول وإن فرض سبق الإرادة . بل هو [ / الشهيد ] ( « 9 » ) نفسه قبل هذا بيسير قد استدلّ على إجزاء جريان اللسان ببسملة وسورة من غير قصد بخبر أبي بصير المشتمل على إرادة الغير .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 365 . ( 2 ) تقدّم في ص 366 . ( 6 ) التهذيب 2 : 190 . ( 7 ) المقنعة : 147 . ( 8 ) الذكرى 3 : 356 . ( 9 ) الذكرى 3 : 355 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي