تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
[

الاستغفار بعد التسبيحات الأربع

] : [ وضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع ليس بواجب ] [ 1 ] . نعم ، لا بأس بالقول باستحبابه [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) كما أنّه عُرف ممّا تقدّم من صحيح عبيد الوجه في المحكي عن البهائي ( « 1 » ) وصاحب المعالم وولده ( « 2 » ) من ضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع . بل لعلّه هو المراد من الدعاء في صحيحة زرارة ( « 3 » ) ، لا التحميد ؛ لعدم كونه منه ، مع احتماله ؛ لما في خبر المفضّل ، قلت للصادق عليه السلام : جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً ، فقال لي : « احمد اللَّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك » ( « 4 » ) . لكن الإنصاف أنّ الأولى إرادة الاستغفار - الذي قد جاء فيه أنّه أفضل الدعاء - منه . فيحمل حينئذٍ إطلاقه في الصحيحة المزبورة [ لزرارة ] على التقييد بالاستغفار في الصحيح السابق [ لعبيد بن زرارة ] . بل لعلّ تعليل إجزاء الفاتحة بأنّها تحميد ودعاء مشعر ؛ بأنّ الدعاء هو المطلوب . وأنّ الفاتحة إنّما تجزي لاشتمالها عليه وإن كان فيه إشعار بعدم تخصيص الاستغفار بذلك . لكن على كلّ حال فالقول بالوجوب [ أي وجوب الاستغفار ] - بعد خلوّ الفتاوى والنصوص الواردة في مقام البيان عنه عدا ما عرفت ، بل ادّعي الإجماع على إجزاء تكرير الأربع ثلاثاً ، ولذا ذكر المصنّف وغيره الاحتياط فيه ؛ للقطع بالبراءة معه - لا يخلو من إشكال بل منع . ولعلّ ما في المنتهى ( « 5 » ) من أنّ الأقرب عدم وجوبه ليس لوجود قائل بالوجوب بل للصحيح المزبور [ أي صحيح عبيد ] . ( 2 ) كما عن المجلسي ( « 6 » ) التصريح به . بل عن الحديقة ( « 7 » ) : أفضليّة تكريره مع تكرير التسبيح بعد أن احتاط بضمّه مرّة . وعن الماجديّة : « لو ضمّ الاستغفار كان حسناً ، وتكرير الجميع ثلاثاً أحسن » ( « 8 » ) . والظاهر إرادة ضمّه مع الأربع تسبيحات لا إذا جعل بدلًا عن الساقط . كما هو الظاهر الرواية ، وسمعت عن بعض متأخّري المتأخّرين ( « 9 » ) الميل إلى الاجتزاء به . وكيف كان ف‍ [ الظاهر إرادة الوجوب التخييري . . . ] .
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 231 . ( 2 ) نقله عن صاحب المعالم في مفتاح الكرامة 2 : 377 . ( 3 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 6 : 322 ، ب 17 من الركوع ، ح 2 . ( 5 ) المنتهى 5 : 78 . ( 6 ) البحار 85 : 90 . ( 7 ) نقله عنهما في مصابيح الاحكام : الورقة 76 . ( 8 ) المصدر السابق . ( 9 ) مصابيح الأحكام : الورقة 77 .