[
الاستغفار بعد التسبيحات الأربع
] : [ وضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع ليس بواجب ] [ 1 ] .
نعم ، لا بأس بالقول باستحبابه [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما أنّه عُرف ممّا تقدّم من صحيح عبيد الوجه في المحكي عن البهائي ( « 1 » ) وصاحب المعالم وولده ( « 2 » ) من ضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع .
بل لعلّه هو المراد من الدعاء في صحيحة زرارة ( « 3 » ) ، لا التحميد ؛ لعدم كونه منه ، مع احتماله ؛ لما في خبر المفضّل ، قلت للصادق عليه السلام : جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً ، فقال لي : « احمد اللَّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك » ( « 4 » ) .
لكن الإنصاف أنّ الأولى إرادة الاستغفار - الذي قد جاء فيه أنّه أفضل الدعاء - منه .
فيحمل حينئذٍ إطلاقه في الصحيحة المزبورة [ لزرارة ] على التقييد بالاستغفار في الصحيح السابق [ لعبيد بن زرارة ] .
بل لعلّ تعليل إجزاء الفاتحة بأنّها تحميد ودعاء مشعر ؛ بأنّ الدعاء هو المطلوب .
وأنّ الفاتحة إنّما تجزي لاشتمالها عليه وإن كان فيه إشعار بعدم تخصيص الاستغفار بذلك .
لكن على كلّ حال فالقول بالوجوب [ أي وجوب الاستغفار ] - بعد خلوّ الفتاوى والنصوص الواردة في مقام البيان عنه عدا ما عرفت ، بل ادّعي الإجماع على إجزاء تكرير الأربع ثلاثاً ، ولذا ذكر المصنّف وغيره الاحتياط فيه ؛ للقطع بالبراءة معه - لا يخلو من إشكال بل منع . ولعلّ ما في المنتهى ( « 5 » ) من أنّ الأقرب عدم وجوبه ليس لوجود قائل بالوجوب بل للصحيح المزبور [ أي صحيح عبيد ] .
( 2 ) كما عن المجلسي ( « 6 » ) التصريح به .
بل عن الحديقة ( « 7 » ) : أفضليّة تكريره مع تكرير التسبيح بعد أن احتاط بضمّه مرّة .
وعن الماجديّة : « لو ضمّ الاستغفار كان حسناً ، وتكرير الجميع ثلاثاً أحسن » ( « 8 » ) .
والظاهر إرادة ضمّه مع الأربع تسبيحات لا إذا جعل بدلًا عن الساقط .
كما هو الظاهر الرواية ، وسمعت عن بعض متأخّري المتأخّرين ( « 9 » ) الميل إلى الاجتزاء به .
وكيف كان ف [ الظاهر إرادة الوجوب التخييري . . . ] .
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 231 .
( 2 ) نقله عن صاحب المعالم في مفتاح الكرامة 2 : 377 .
( 3 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 6 : 322 ، ب 17 من الركوع ، ح 2 .
( 5 ) المنتهى 5 : 78 .
( 6 ) البحار 85 : 90 .
( 7 ) نقله عنهما في مصابيح الاحكام : الورقة 76 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) مصابيح الأحكام : الورقة 77 .