( و ) أنّ ( العمل ب [ - القول ] الأوّل ) منها ( أحوط ) بل وأفضل [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) [ القول ] الخامس : التفصيل بين المستعجل والمضطر ونحوهما فأربع ، وغيرهم فعشر . ونسب إلى ابن إدريس ( « 1 » ) ، وعبارته المحكيّة عنه ظاهرة في ذلك ومحتملة للعشر ، كما عن العلّامة ( « 2 » ) نسبته إليه وإن كان قد ذكر أنّ حكم المضطرّ ما يتيسّر من ذلك ولو دون الأربعة . وربّما كان في المحكيّ ( « 3 » ) من عبارته في كيفيّة صلاة المضطرّين إيماء إلى ذلك . كما أنّه ربّما احتمل أن يكون فتواه بالأربع ، وأنّ العشرة طريق احتياط للمختار . بل ربّما كان في بعض كلامه إيماء إليه أيضاً .
وكيف كان فلم نقف له على نصّ في تفصيله المتقدّم ، بل ولا من تقدّمه فيه سوى ما عساه يحتمل من مجموع ما حكي عن المقنعة في باب كيفية الصلاة ( « 4 » ) وفي باب تفصيل أحكام الصلاة ( « 5 » ) ، مع أنّ المعروف عنه وكاد يكون صريح كلامه في الباب الأوّل الاجتزاء بالأربع واستحباب العشر ، ولعلّه يريد بما ذكره في الباب الثاني عدم تأكّد الزيادة على الأربع للمستعجل والعليل ، فلاحظ وتأمّل .
[ القول ] السادس : الاكتفاء بالتسبيحات الثلاثة مرّة واحدة بإسقاط التكبير والتكرير ، كما هو ظاهر المحكي عن أبي الصلاح ( « 6 » ) أو صريحه وإن اشتهر عنه القول بالتسع . ولعلّ مستنده روايتا محمد بن عمران ومحمّد بن حمزة المتقدّمتان على ما عن بعض النسخ من سقوط التكبير . وقد تقدّم لك ما يظهر منه ضعفه .
[ القول ] السابع : الاجتزاء بالثلاث أيضاً لكن بإسقاط التهليل كما عن ابن الجنيد ( « 7 » ) ؛ لصحيح الحلبي المتقدّم سابقاً ( « 8 » ) الذي قد عرفت أنّ مقتضى الجمع بينه وبين غيره ضمّ التهليل إليه .
[ القول ] الثامن : الاجتزاء بالتسع والأربع والثلاث - بإسقاط - التهليل ، وبالتسبيح والتحميد مع الاستغفار ؛ لصحيح عبيد بن زرارة ، كما في المدارك ( « 9 » ) وعن الأنوار القمرية ( « 10 » ) والذخيرة ( « 11 » ) ، جمعاً بين الأخبار المعتبرة بالتخيير .
وفيه - بعد تسليم اعتبار الجمع - : عدم تعيّن الجمع بذلك .
[ القول ] التاسع : إجزاء التسع والأربع والثلاث - بإسقاط التهليل - والتسبيحات أي تقول : « سبحان اللَّه » ثلاثاً كما عن يحيى بن سعيد في الجامع ( « 12 » ) ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات ، تقول : سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه » ( « 13 » ) . وفيه : أنّ الخبر المزبور - مع ضعفه وعدم الجابر له ، بل ربّما كان من أضعف أخبار هذا الباب بناءً على أنّ محمّد بن عليّ الهمداني الذي في طريقه هو ابن سمينة الضعيف جدّاً - لا يعادل به الأخبار الصحيحة المشهورة نقلًا وعملًا .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 222 .
( 2 ) المختلف 2 : 146 .
( 3 ) السرائر 1 : 351 .
( 4 ) المقنعة : 113 .
( 5 ) المقنعة : 142 .
( 6 ) الكافي : 117 .
( 7 ) نقله في المختلف 2 : 146 .
( 8 ) تقدّم في ص 351 .
( 9 ) المدارك 3 : 381 .
( 10 ) نقله في مصابيح الاحكام : الورقة 76 .
( 11 ) الذخيرة : 270 .
( 12 ) الجامع للشرائع : 80 .
( 13 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة ، ح 17 .