. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
عند البحث في أفضليّة التسبيح على القراءة - على ما عن أكثر النسخ من إثبات التكبير .
3 - والمحكي عن فقه الرضا عليه السلام « فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد ، وسبّح في الأخيرتين ، تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر » ( « 1 » ) .
4 - وأوضح من ذلك تأييداً - بل قيل : إنّه يمكن الاستدلال به على المطلوب - الصحيح الواضح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
« إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد للَّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر » ( « 2 » ) .
5 - وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين قال : « فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوليين بامّ الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة » ( « 3 » ) .
6 - وعن عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : « تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » ( « 4 » ) .
7 - وخبر عليّ بن حنظلة ( « 5 » ) المتقدّم سابقاً في البحث في مسألة التخيير ، وستسمعه أيضاً فيما يأتي .
لظهور الجميع - باعتبار الأمر فيها بالطبيعة وغيره - في الاجتزاء بذلك ولو مرّة . ولا ينافيه عدم اشتمالها على الفصول الأربعة ؛ لوجوب الجمع بينها بحمل المطلق فيها على المقيّد ويثبت المطلوب [ وهو الاكتفاء بالأربع ] .
أو لأنّه من الإشارة بالبعض إلى الكلّ كما هو متعارف في نحو ذلك مما لا يحسن تكراره في كلّ خطاب وكانت له صورة معروفة .
أو لأنّ كلّ من أوجب التسبيح والتحميد مكتفياً فيهما بالمرّة فقد أوجب التهليل أو التكبير ، وكلّ من أوجب الثلاثة مرّة بضمّ أحدهما فقد أوجب الأربع عدا ابن الجنيد وأبي الصلاح ( « 6 » ) ونحوهما ممّن خلافه شاذّ منقرض .
كما أنّه لا ينافيه أيضاً اشتمالها على الدعاء والاستغفار ؛ لأنّه إن وجب كما ذهب إليه بعض المتأخّرين ( « 7 » ) فلا إشكال ، وإلّا تعيّن حمله على الندب ولا ضير .
نعم ، قد يناقش في صحيح أبي خديجة وما ماثله بأنّها لم تسق لبيان إجزاء ذلك كي يتمسّك بالطبيعة فيه ، بل وقعت هذه الفصول فيه في مقام بيان أمر آخر غير ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
وقد بان لك ممّا سمعته من المتن وما ذكرناه في شرحه أنّ الأقوال في المسألة أربعة .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 144 .
( 2 ) الوسائل 6 : 125 ، ب 51 من القراءة ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 8 : 388 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 6 : 108 ، ب 42 من القراءة ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) المختلف 2 : 146 .
( 7 ) كما نسب إليه في مصابيح الاحكام : الورقة 72 .