. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
يكون وجدها في كتاب الفضل .
وأمّا متنها وهو قال - أي زرارة - : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : « أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، وتكبّر وتركع » ( « 1 » ) .
فقد قيل : « إنّه تطابقت عليه النسخ كلّها في الكتب الثلاثة وكتب الحديث المأخوذة منها كالوافي والوسائل والبحار والمنتقى والحبل المتين ، وكتب الاستدلال كالمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها ، وهذه مزية ظاهرة لهذه الرواية بالنسبة إلى روايات الباب » ( « 2 » ) لما عرفت .
مضافاً إلى ظهور دلالتها في المطلوب ، بل في المنتهى ( « 3 » ) أنّها نصّ فيه .
وإن كان قد يناقش ( « 2 » ) فيه :
1 - بأنّه لا صراحة فيه بعدم إجزاء غيره ممّا هو أنقص منه ؛ ضرورة كون إجزائه لا يقتضي نفي غيره .
2 - وبأنّه يحتمل إرادة إجزاء ذلك بالنظر إلى الفصول لا العدد ، فلا ينفي القول بالاثني عشر مثلًا .
اللّهمّ إلّا أن يقال في دفع الأوّل بظهور لفظ الإجزاء خصوصاً في المقام في عدم إجزاء الأنقص منه ، أو يدّعى كون التقدير فيه - بقرينة السؤال - : المجزي أن تقول ، ونحوه ممّا يفيد الحصر ، بل ربّما قيل : إنّه الظاهر ، ولعلّه لأصالة مطابقة الجواب للسؤال في الاسميّة والفعليّة .
لكن قد يقال - بعد تسليم الأصل المزبور على وجه يحمل عليه الخطاب ، ويكون مدركاً لحكم شرعي ، خصوصاً في نحو الخطابات التي لم تذكر في مقام الفصاحة والبلاغة - : إنّه لا ملازمة بين تقديرها اسميّة وبين استفادة الحصر .
ضرورة أنّه لو كان التقدير مثلًا قولك : « سبحان . . . إلى آخره يجزي » لم يكن فيه حصر مع كون الجواب جملة اسميّة ، فتأمّل جيّداً .
وفي دفع الثاني بأنّ الامتثال يحصل بالمرّة ، وأنّ الرواية مسلّطة على فهمها ، وقوله عليه السلام : « أن تقول . . . إلى آخره » - في مقام البيان من غير إشعار بالتكرار ، بل قال بعده : « ثمّ تكبّر وتركع » - ظاهر في عدمه ، خصوصاً والسائل إنّما سأل عن الفصول المجزية ، فالجواب بالقول المشتمل على تلك الفصول يقتضي إجزاءه من كلّ وجه لا باعتبار الفصول الخاصّة .
لكن ومع ذلك فالإنصاف أنّ جميع ما قلناه لا يجعله في مرتبة النصّ كما هو واضح ، نعم هي ظاهرة تمام الظهور في ذلك .
ويؤيّدها زيادة على ما سمعت وقوع التصريح بهذه الفصول في جملة من الأخبار من دون إشعار بالتكرار :
1 - كصحيح أبي خديجة وسالم بن مكرم ( « 5 » ) الذي أفتى الصدوق بمضمونه في المحكي عن مقنعه .
2 - وخبري محمّد بن حمران أو عمران ومحمد بن حمزة أو ابن أبي حمزة ، المرويّين عن الفقيه والعلل ( « 6 » ) المذكورين سابقاً
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة ، ح 5 .
( 2 ) مصابيح الاحكام : الورقة 72 .
( 3 ) المنتهى 5 : 77 .
( 5 ) الوسائل 6 : 126 ، ب 51 من القراءة ، ح 13 ، وفيه : « سالم أبي خديجة » .
( 6 ) الفقيه 1 : 309 ، ح 924 . علل الشرائع : 322 ، ح 1 . الوسائل 6 : 123 ، ب 51 من القراءة ، ح 3 .