. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
لكن ما وقفنا عليه ممّا حكي من عبارتيهما لا يساعد على ذلك ، بل ظاهرهما القول السابق كما عرفت .
بل ينبغي عدم احتمال ذلك فيهما ؛ لأنّ التكبير إن ثبت فيهما فالاثنى عشر ، وإلّا فالتسع ، فلا وجه لنسبة ذلك إليهما .
كما أنّه لا ينبغي نسبته إلى الحلّي كما وقع من بعضهم على ما ستعرف .
وكيف كان ، فلم أقف له على مستند معتدّ به وإن كان ظاهر الروضة ( « 1 » ) والمحكي عن غيرها وجود النصّ به ، بل ظاهر الأوّل أنّه صحيح ( « 2 » ) .
لكن قال بعض الفضلاء المتبحّرين الورعين : « إنّ الكتب الأربعة وغيرها من أصول الأصحاب خالية عن النصّ على ذلك فضلًا عن كونه صحيحاً .
نعم قد يعلّل أصل الحكم ودعوى ورود النصّ به بوجهين :
أحدهما : أخذه من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الآتية : « فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه - ثلاث مرات - ثمّ تكبّر وتركع » على أن يكون المراد ضمّ التكبير إلى سابقه ليكمل به العشر . ولا يخفى وهنه ، فإنّ المراد به تكبير الركوع كما هو ظاهر من أسلوب الكلام ، ولا أقلّ من الاحتمال المانع من الاستدلال .
وثانيهما : التخريج من روايتي الأربع والتسع جمعاً بينهما بالعشرة الجامعة لهما ، بجعل قيد الثلاث مرّات لما عدا التكبير مع ضمّ التكبير من رواية الأربع ، وإن أمكن الجمع بينهما بالجمع بين العددين حتى يبلغ ثلاثة عشر ؛ لحصول الامتثال بالأوّل وللإجماع على عدم وجوب ذلك [ / ثلاثة عشر ] » ( « 3 » ) .
بل ولظهور النصوص - عند التأمّل - فيه [ / في العشر ] ، بل لعلّه مقطوع به منها ، ولغير ذلك .
قيل : « وهو جيّد لولا تصريحهم بتأخير التكبير » ( « 4 » ) .
وفيه : أنّه لعلّهم أخذوه من ظهور رجوع التكرار ثلاثاً ولاءً لما عدا التكبير من التسبيح ، فيتعيّن حينئذٍ ذكر التكبير أخيراً ، فتأمّل . ولولا أنّ الظاهر من حال القدماء الاستناد إلى النصّ الصريح لا التخريج كما هو المعلوم من عادتهم ، خصوصاً الصدوق ومن ماثله .
وفيه : أنّ المهمّ أصل الدليل على الدعوى لا كونه مستنداً لهم ، واللَّه أعلم .
وقيل - والقائل حريز ( « 5 » ) والصدوقان وابن أبي عقيل ( « 6 » ) وأبو الصلاح ( « 7 » ) فيما حكي عنهم - : تسع بإسقاط التكبير ، لكنّ المصنّف قال : [ وفي رواية تسع ] .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 258 .
( 2 ) الروضة 1 : 374 .
( 3 ) مصابيح الاحكام : الورقة 75 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) نقله في المعتبر 2 : 189 .
( 6 ) نقله عنهم في كشف الرموز 1 : 160 .
( 7 ) الكافي : 117 .