تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
في الأخراوين ، يقول : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرّات » ( « 1 » ) . قال بعض المتبحرين : « هكذا وجدناه في أكثر النسخ ، ونقله المحدّث التقي المجلسي في روضة المتّقين ، لكن عن نسخة صحيحة التسبيحات الثلاث من دون تكبير . وعن البحار أنّه أوردها كذلك ثمّ ذكر في البيان زيادة التكبير عن بعض النسخ » . قال : « الموجود في النسخ القديمة المصحّحة كما نقلنا من دون تكبير ، واستظهر كون الزيادة من النسّاخ تبعاً للمشهور وعلى هذا فيسقط التمسّك بهذه الرواية كالتي قبلها . وتزيد ( « 2 » ) هذه بضعف السند بجميع رجاله ، كجهالة أحمد بن عليّ الأنصاري . وتضعيف العلّامة - كما قيل - تميم بن عبد اللّه الذي يروي عنه الصدوق . وأمّا رجاء بن أبي الضحّاك فعن روضة المتّقين أنّه شرّ خلق اللَّه والساعي في قتل الإمام ، وإن كان قيل يظهر من الصدوق الاعتماد عليه » ( « 3 » ) . بل وعلى اللذين قبله ، لكن قد يمنع ؛ إذ عمله ببعض خبره - كالسُّور 10 / 30 / 52 ونحوها - لعلّه لتبيّن صحّته من مقام آخر ونحوه ، لا لاعتماده عليه . 3 - وما عن الفقه الرضوي في أوّل أبواب الصلاة قال : « تقرأ فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين الأوليين ، وفي الركعتين الأخراوين الحمد ، وإلّا فسبّح فيهما ثلاثاً ثلاثاً ، تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، تقولها في كلّ ركعة منهما ثلاث مرّات » ( « 4 » ) . لكن - بعد الإغضاء عن حجّيته - ذكر فيه أيضاً ما يدلّ على الاجتزاء بالمرّة ( « 5 » ) ، فيكون هذا محمولًا على الندب . وإن كان يحتمل أن يكون هذا قرينة على إرادة التكرار هناك ، أو سقوط الثلاث من النسّاخ . وعن موضع آخر من هذا الكتاب : « واقرأ في الركعتين الأخيرتين إن شئت الحمد وحده ، وإن شئت سبّحت ثلاث مرّات » ( « 6 » ) . وهو محتمل أيضاً إرادة « سبحان اللَّه » ، وتكرير التسبيحة الكبرى ثلاث مرّات بقرينة العبارة السابقة وإن كان الثاني أقرب . فبان لك حينئذٍ ضعف التمسّك بهذه الأخبار . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ جميع ذلك إن لم يصلح للاستدلال يصلح للشهادة على الجمع بين ما يستفاد منه الأربع ولو مرّة واحدة - كصحيح زرارة الآتي - وبين ما دلّ على التثليث في الثلاثة ( « 7 » ) ؛ لما عرفته وتعرفه من شواهد القول بالتسع . فيحصل حينئذٍ منهما - مع ضمّ الفصل الرابع من الأوّل [ أي من صحيح زرارة ] والتكرار ثلاث مرّات من الثاني [ أي ممّا دلّ على التثليث في الثلاثة ] - الدلالة على المطلوب . لكن شهادة هذه الأمور موقوفة على تأخّر قيد « التكرار ثلاثاً » عن الكلمة الرابعة المستفادة من الخبر الأوّل ، وهو كما ترى . أو يقال بانجبار ذلك كلّه بالشهرة ؛ لأنّ رواية ( « 8 » ) الاثني عشر بين قائل بمضمونها بعنوان الوجوب ، وقائل به بالوجوب التخييري ، وقائل به بالاستحباب ، وقائل بأنّه أحوط ، وقائل بأنّه أحد أفراد الوجوب المطلق ، فليس لها رادّ حينئذٍ ، وهو أضعف من سابقه .
هامش
( 1 ) العيون 2 : 180 - 181 ، ح 5 . الوسائل 6 : 110 ، ب 42 من القراءة ، ح 8 . ( 2 ) في المصدر : « وتؤيد » . ( 3 ) مصابيح الاحكام : الورقة 74 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 105 . المستدرك 4 ، 202 - 203 ، ب 31 من القراءة ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 144 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 108 . المستدرك 4 : 202 ، ب 31 من القراءة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 6 : 122 ، ب 51 من القراءة ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 6 : 110 ، ب 42 من القراءة ، ح 8 .