تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
[ ولكن هذا المقدار ليس بواجب ] [ 1 ] . نعم ، الظاهر أنّ ذلك نهاية الفضل [ 2 ] . [ والتسبيحات أفضل من قراءة الحمد عليه ] [ 3 ] . ( وقيل : يجزيه عشر ) بإثبات التكبير في التسبيحة الأخيرة وإسقاطها في الأوّلين [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) نعم لا يبعد أن يكون ذلك كلّه - مضافاً إلى ما أرسله في الروضة ( « 1 » ) من النصّ الصحيح به - مستنداً للاستحباب ؛ لما ستعرفه من قوّة القول بالاجتزاء بالأربع . وعدم دليل صالح لإثبات غيرها معها ولو على جهة الوجوب التخييري . ولعلّه لذا اختار بعضهم منهم الأستاذ في كشفه ( « 2 » ) استحباب الزيادة عليها ، لا أنّها من الواجب التخييري . ( 2 ) لعدم الدليل على الزيادة إلّا على بعض الوجوه في الجمع بين الأخبار ربّما تسمع بعضها فيما يأتي . لكن قد سمعت ما عن ابن أبي عقيل ( « 3 » ) أنّ الأدنى التكرير ثلاثاً ، وإلّا فالأفضل سبعاً أو خمساً . وفي الذكرى : « لا بأس باتّباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب ذكر اللَّه » . وهو مبنيّ على تناول دليل التسامح لمثل ذلك . وأمّا الأصل فهو - مع أنّه غير أصيل عندنا - ستعرف ما يوجب الخروج عنه . ولا يلزم من بدلية التسبيح عن القراءة تطابقهما كمّاً ولا تقاربهما لفظاً . على أنّ البدليّة ممنوعة ، بل الحقّ العكس ، أو المبادلة والتخيير ، ولا يعتبر فيهما التوافق قطعاً كما في خصال الكفّارة . نعم ، الظاهر أنّ العمل به [ / باثنتي عشر تسبيحة ] أحوط ، بل أفضل . ( 3 ) كما صرّح به بعضهم ( « 4 » ) ؛ لما عرفت [ من النصوص عليه ] . خلافاً للمحكي ( « 5 » ) عن آخر من ترجيح القراءة عليه ؛ للخروج بها عن الاختلاف الواقع في التسبيح رواية وفتوى ، فيكون العمل بها أسلم وأحوط . وفيه - مضافاً إلى ما سمعته سابقاً ممّا دلّ من النصوص على أفضليّة التسبيح ( « 6 » ) حتى ادّعي تواترها - : عدم سلامتها عن الخلاف الذي يصعب الاحتياط معه من وجوب الجهر بالبسملة وحرمته ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّه لا خلاف في إجزاء الاثني عشر ، واللَّه أعلم . ( 4 ) والقائل الشيخ في مبسوطه وعن جمله ومصباحه وعمل يوم وليلة ( « 7 » ) ، وأبو المكارم في غنيته ، والصدوق في المحكي من هدايته ، والمرتضى في المحكي من جمله ومصباحه ( « 8 » ) ، وعن سلّار والكيدري ( « 9 » ) أيضاً - وإن كان ربّما حكي ( « 10 » ) عنه التخيير بين ذلك والاثني عشر ، إلّا أنّ مقتضاه عدم الاجتزاء بالأقل ، فرجع إلى هذا القول - بل نسبه الفاضلان ( « 11 » ) إلى ابني البرّاج وأبي عقيل .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 374 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 186 . ( 3 ) المختلف 2 : 145 . ( 4 ) السرائر 1 : 230 . ( 5 ) المدارك 3 : 345 . ( 6 ) انظر الوسائل 6 : 122 ، ب 51 من القراءة . ( 7 ) المبسوط 1 : 106 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 181 . مصباح المتهجد : 44 . عمل يوم دليلة ( الرسائل العشر ) : 146 . ( 8 ) الغنية : 77 . الهداية : 135 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 33 . نقله عن المصباح في المعتبر 2 : 189 . ( 9 ) المراسم : 72 . إصباح الشيعة : 75 . ( 10 ) مفتاح الكرامة 2 : 376 . ( 11 ) المعتبر 2 : 189 . المختلف 2 : 146 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي