بل قد يتوقّف في شموله لما وجب الإخفات فيه لعارض المأمومية مثلًا [ 1 ] . [ والظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والامرأة ] . إلّا أنّه من حيث الجهر والإخفات .
أمّا لو جهرت فسمعها الأجنبي وقلنا ببطلان صلاتها بذلك فيقوى البطلان [ 2 ] . ولو تذكّر أو علم في الأثناء مضى ولا يتدارك [ 3 ] ، ولا يشترط في معذوريّة الجاهل هنا سبق التقليد بذلك على إشكال ، هذا .
وقد ذكرنا بعض الكلام في المقام في أحكام الخلل ، فلاحظ ، واللَّه أعلم .
[
إجزاء التسبيحات في الثالثة والرابعة
] : المسألة ( الخامسة : يجزيه عوضاً عن ) قراءة ( الحمد ) في [ الركعة ] الثالثة والرابعة من الفرائض ( اثنتا عشرة تسبيحة صورتها سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ثلاثاً ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) وإن كان ظاهر الخبر العموم ، كما أنّ ظاهره والفتاوى عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والامرأة .
( 2 ) وإن قال في جامع المقاصد : « فيه وجهان » ( « 1 » ) .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ؛ لترك الاستفصال ، وللإطلاق . اللهمّ إلّا أن يدعى سوقهما لغير ذلك ، فيبقى ما دلّ على وجوب التدارك قبل تجاوز المحلّ ( « 2 » ) بحاله لو قلنا بشموله لمثل هذا الوصف المستلزم تداركه تدارك غيره معه كما أشرنا إليه سابقاً .
( 4 ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أنّه كاد يكون مقطوعاً به من النصوص ( « 3 » ) . إنّما البحث في تعيين ذلك ، فلعلّ ظاهر المتن والذكرى ( « 4 » ) وجوب القدر المزبور . كما عن صريح النهاية والاقتصاد ومختصر المصباح والتلخيص والبيان ( « 5 » ) ذلك أيضاً ، بل هو الذي استظهره في المدارك ( « 6 » ) من ابن أبي عقيل ، بل عن المهذّب البارع ( « 7 » ) نسبته إليه قاطعاً به . لكنّ المحكي من عبارته وإن كان فيها : أنّ الأدنى الثلاث في كلّ ركعة ، إلّا أنّه يحتمل إرادة الأدنى في الفضل بقرينة قوله سابقاً : « السنّة في الأواخر التسبيح سبعاً أو خمساً » ( « 8 » ) . نعم هو صريح المحكي عن نسخة لرسالة علي بن بابويه قديمة مصحّحة عليها خطوط العلماء بقراءتها عليهم . ونسختين لكتاب المقنع في باب الجماعة ، وبعض نسخ الفقيه ( « 9 » ) .
مؤيّداً ذلك كلّه بما ستسمعه عن الفقه الرضوي ( « 10 » ) الذي من الغالب موافقة الصدوقين له حتى أنّه بذلك ظنّ أنّه من كتب أوّلهما . وصريح المحكي ( « 9 » ) أيضاً عن بعض نسخ المهذب مؤيّداً بموافقته للنهاية غالباً . وكيف كان ، فقد اعترف في المدارك ( « 12 » ) بأنّه لم يقف له على مستند . قلت : لعلّه [ / المستند لذلك ] بعد توقّف يقين البراءة من يقين الشغل عليه ، وأصالة تقارب البدل والمبدل عنه الحاصل في الفرض دون المرّة مثلًا ، وفتوى من عرفت به ممّن علم من حالهم عدم ذكر ذلك منهم إلّا بنصّ ، ووجوده في مثل الرسالة التي كانت إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، والنهاية التي هي متون أخبار ، والفقيه ، والمقنع ونحوهما [ ما يلي ] :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 261 .
( 2 ) انظر الوسائل 8 : 237 ، ب 23 من الخلل .
( 3 ) انظر الوسائل 6 : 107 ، ب 42 من القراءة .
( 4 ) الذكرى 3 : 315 .
( 5 ) النهاية : 76 . الاقتصاد : 261 . مختصر المصباح : الورقة 37 . التلخيص : 26 . البيان : 159 .
( 6 ) المدارك 3 : 379 .
( 7 ) مهذب البارع 1 : 373 .
( 8 ) المختلف 2 : 145 - 146 .
( 9 ) حكاه في مصابيح الاحكام : الورقة 73 .
( 10 ) فقه الرضا : 108 .
( 12 ) المدارك 3 : 379 .