تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
[

البسملة بين السورتين المتحدتين

] : ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يفتقر إلى البسملة بينهما ) على تقدير الاتحاد ( على الأظهر ) [ 1 ] . وهو لا يخلو من قوّة [ 2 ] . [

الاخفات في موضع الجهر وبالعكس

] : المسألة ( الرابعة : إن خافَتَ في موضع الجهر أو عكس جاهلًا أو ناسياً ) أو ساهياً ( لم يعد ) [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) عند المصنّف في الكتاب والنافع ( « 1 » ) ، والشيخ في المحكي عن تهذيبه ( « 2 » ) واستبصاره ( « 3 » ) ، ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ( « 4 » ) ، بل عن البحار نسبته إلى الأكثر ( « 5 » ) بل عن التهذيب ( « 6 » ) : عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة . بل عن التبيان ومجمع البيان : « أنّ الأصحاب لا يفصلون بينهما بها » ( « 7 » ) ، بل عن أوّلهما زيادة : أنّهم أوجبوا ذلك ؛ لما في المرسل السابق ( « 8 » ) من النهي عن الفصل بينهما ، كعدم الفصل بينهما في المحكي عن مصحف ابيّ ( « 9 » ) ، وللاتفاق - كما عن معتبر ( « 10 » ) المصنّف - على أنّها ليست آيتين من سورة إلّا في النمل ، ولذا جعل هو وغيره مدار البحث فيها على الاتحاد والتعدّد . ولإيماء ارتباط المعاني فيها - الذي قيل ( « 11 » ) : إنّه يشهد للاتّحاد - إلى أولويّة عدم الفصل بينهما ، ولغير ذلك . ( 2 ) خلافاً لجماعة ، بل عن المقتصر نسبته إلى الأكثر ( « 12 » ) . بل عن بعضهم : الظاهر إجماعهم على أنّ البسملة جزء من كلٍّ منهما ( « 13 » ) . ولعلّه لعدم منافاة الوحدة ما هو الثابت متواتراً ، ممّا هو مكتوب في المصاحف المجردة عن غير القرآن حتى النقط والإعراب . ولما عن السرائر من أنّه « لا خلاف في عدد آياتهما ، فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ولم يكن قد قرأهما جميعاً » . ثمّ قال أيضاً : « وطريق الاحتياط يقتضي ذلك ؛ لأنّه بقراءة البسملة تصحّ الصلاة بغير خلاف ، وفي ترك قراءتها خلاف » ( « 14 » ) . لكن لا يخفى عليك أن للبحث في جميع ذلك مجالًا . ( 3 ) إجماعاً محكيّاً في الرياض ( « 15 » ) وعن التذكرة ( « 16 » ) إن لم يكن محصّلًا ؛ لأنّه لا خلاف فيه كما عن المنتهى ( « 17 » ) ؛ للصحيحين ( « 18 » ) اللذين قد مرّا سابقاً .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 55 . ( 2 ) لم نعثر عليه في التهذيب ، نعم حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 387 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 317 ، ذيل الحديث 4 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 81 . ( 5 ) البحار 85 : 46 . ( 6 ) راجع الهامش الثاني . ( 7 ) التبيان 10 : 371 . مجمع البيان 5 - 6 : 507 . ( 8 ) تقدّم في ص 339 . ( 9 ) مجمع البيان 5 - 6 : 544 . ( 10 ) المعتبر 2 : 167 ، 188 . ( 11 ) الحدائق 8 : 206 . ( 12 ) المقتصر : 76 . ( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 244 . ( 14 ) السرائر 1 : 221 . ( 15 ) الرياض 3 : 401 . ( 16 ) التذكرة 3 : 303 . ( 17 ) المنتهى 7 : 7 . ( 18 ) الوسائل 6 : 86 ، ب 26 من القراءة ، ح 1 ، 2 .