. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
7 - مع أنّه لا دلالة في شيء من الخبرين على وجوب الجمع بينهما فضلًا عن كونهما سورة واحدة .
8 - بل في صحيح الشحام الآخر : أنّه صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السلام فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح ( « 1 » ) شهادة بخلافه .
9 - كخبر داود الرقّي المنقول عن الخرائج والجرائح قال : فلمّا طلع الفجر قام - يعني الصادق عليه السلام - فأذّن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أوّل ركعة الحمد والضحى ، وفي الثانية بالحمد وقل هو اللَّه أحد ثمّ قنت ( « 2 » ) .
10 - بل لعلّه يشهد على أنّ المراد بصحيحه [ / الشحّام ] الآخر أيضاً أنّه صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السلام فقرأ بنا الضحى وألم نشرح ( « 3 » ) قراءة كلّ واحدة منهما في ركعة .
11 - بل يمكن إرادة ذلك في الصحيح السابق المذكور في شواهد الاتحاد .
12 - ومع الإغضاء عن ذلك كلّه فأقصاهما [ / صحيح الشحام وخبر المفضّل ] لزوم الجمع بينهما الذي هو أعمّ من الاتحاد كما هو واضح ؛ لما عرفت ممّا يمنع من صحّة الاحتمال المزبور .
ومن عدم انحصار الدليل فيهما ، ومن وجوب حملهما - بقرينة ما سمعت - على لزوم الإتيان بهما معاً ؛ لأنّهما سورة واحدة ، وصحيحا الشحّام وخبر الرقّي - مع قصورها عن معارضة ذلك من وجوه - هي كباقي أخبار التبعيض المحمولة على التقيّة أو غيرها ، مع أنّ ترك الرقّي « ألم نشرح » لا يدلّ على تركه عليه السلام أيضاً .
والفصل بالبسملة في المصاحف - لو سلّم اعتبار هذا الجمع الواقع من غير الإمام وقلنا بتواتره - لا ينافي الاتحاد كما أومأ إليه في المنظومة ( « 4 » ) . وإطلاق اسم السورتين في الخبر المزبور [ أي خبر المفضّل ] وغيره - جرياً على الرسم الممنوع تواتره والشهرة اللسانيّة وغيرهما - غير قادح مع احتمال انقطاع الاستثناء .
فما وقع من المصنّف في المحكي عن معتبره ( « 5 » ) من الميل إلى عدم الاتّحاد خاصّة أو مع عدم وجوب الجمع حتى صار سبباً للجزم بالعدم من بعض من تأخّر عنه ، ضعيف جدّاً ، خصوصاً بالنسبة إلى الأخير .
ولذا قال بوجوب الجمع بينهما بعض من تردّد في اتحادهما ، أو مال إلى عدمه كالمحقّق الثاني ( « 6 » ) والشهيد الثاني ( « 7 » ) . وإن كان في بعض ما ذكره أوّلهما دليلًا على ذلك نظر وتأمّل .
إلّا أنّه عليه [ / على وجوب الجمع ] تسقط الثمرة المهمّة في البحث هنا .
وهي الاجتزاء بإحداهما على تقدير التعدّد ، والجمع بينهما على تقدير الاتحاد .
نعم تبقى بعض الثمرات في المقام وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 54 ، ب 10 من القراءة ، ح 3 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 630 ، ح 29 . الوسائل 6 : 56 ، ب 10 من القراءة ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 6 : 54 ، ب 10 من القراءة ، ح 2 .
( 4 ) الدرّة النجفيّة : 137 .
( 5 ) المعتبر 2 : 188 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 262 .
( 7 ) المسالك 1 : 211 .