تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ وقال المصنّف : ] ( أمّا لو سكت في خلال القراءة لا بنيّة القطع أو نوى القطع ولم يقطع فهل تبطل صلاته ) [ 1 ] . والتحقيق : أنّه لا فرق بين فوات الموالاة بالقراءة مثلًا وبين فواتها بالسكوت ، مستصحباً لنيّة قطع القراءة أو لا ، ناوياً لقراءة أخرى غيرها أو لا ، بناءً على عدم بطلان الصلاة بنيّة فعل المنافي أو القطع [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) ضرورة اتحاد السكوت المخرج عن الموالاة خاصّة مع غيره ممّا تفوت به في استئناف القراءة أو الصلاة . على أنّ نيّة القطع مع السكوت - التي حكم فيها باستئناف القراءة سابقاً - لا أجد لها أثراً سواء استصحبت نيّة العود أو لا ، بناءً على عدم بطلان الصلاة بنيّة القطع أو نيّة فعل المنافي كما هو مختار المصنّف في فصل النيّة ( « 1 » ) ، وإلّا اتّجه بطلان الصلاة لا استئناف القراءة خاصّة ، ففرقه حينئذٍ بين السكوت مصاحباً لنيّة القطع وغير مصاحب غير واضح . إذ نيّة قطع القراءة لا ترفع قابليّة ما وقع منه إذا أكمل بما بقي ؛ لامتثال الأمر بها مع قطع النظر عن اعتبار الموالاة ، ومع ملاحظتها لا فرق بعد فواتها بين نيّة القطع وعدمها . اللّهمّ إلّا أن يدّعى اعتبار استدامة نيّة القراءة في صحّة القراءة ، بدعوى عدم صدق الامتثال بالمركّب العقليّ ، إلّا باستدامة النيّة التي هي من مقوّمات الامتثال به بخلاف المركّب الحسّي ، فيتّجه حينئذٍ الاستئناف مع نيّة القطع . لكن يبقى عليه [ / المحقق ] سؤال الفرق بين فوات الموالاة بقراءة الغير وبين فواتها بالسكوت المجرّد عن نيّة القطع الذي قد صرّح معه باستئناف القراءة في المحكي عن التذكرة والموجز ( « 2 » ) وشرحه ( « 3 » ) وجامع المقاصد والجعفرية ( « 4 » ) وشرحيها ( « 5 » ) وغيرها . وقد يجاب بإرادة ما لا يُذهب الموالاة من السكوت ، ولذا احتاج في الأمر بالاستئناف معه إلى استصحاب نيّة القطع ، أقصى ما هناك يكون حكم السكوت المذهب للموالاة متروكاً في كلامه . كما أنّ الظاهر حينئذٍ كون قوله : « وكذا إلى آخره » ليس من بيان الموالاة في شيء ، بل ذكره لمشاركته لها في إيجاب استئناف القراءة . إلّا أنّه مع هذا كلّه والإنصاف عدم خلوّ جميع ذلك عن التجشّم . ( 2 ) وأمّا ما ذكره [ / المحقّق ] من المضيّ فيما لو نوى القطع ولم يقطع - وتبعه عليه غيره كالفاضل ( « 6 » ) بل وعن ابن فهد ( « 7 » ) والصيمري ( « 8 » ) وغيرهم - فقد أشكله في جامع المقاصد بأنّه إن أريد به عدم العود إليها كان في الحقيقة كنيّة قطع الصلاة ، وإن لم يرد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 133 . ( 2 ) التذكرة 3 : 142 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 76 . ( 3 ) كشف الالتباس : الورقة 178 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 265 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 4 : 169 . ( 5 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 2 : 355 . ( 6 ) القواعد 1 : 274 . ( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 76 . ( 8 ) كشف الالتباس : الورقة 178 .