[
ما يقرأ في نوافل الليل
] : ( و ) المسنون ( في ) نوافل ( الليل ) القراءة ( بالطوال ) [ 1 ] ، ومن المفصّل [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما في التحرير وغيره وعن المراسم ونهاية الإحكام والدروس ( « 1 » ) وغيرها .
( 2 ) كما في القواعد والنفلية ( « 2 » ) . وفي خصوص الستّ أو الثمان من صلاة الليل صرّح غير واحد من الأصحاب . بل في الذكرى ومصابيح الطباطبائي نسبته إليهم ( « 3 » ) مشعرَين بالإجماع عليه ، بل في الثاني نسبته - مع ذلك - إلى فعل السلف . ولعلّه [ / الإجماع ] الحجّة ، مؤيَّداً : 1 - بالاستعانة بذلك على حفظ القرآن والتدبّر في معانيه . 2 - وقوله تعالى : ( أَو زد عَلَيهِ وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرتِيلًا ) ( « 4 » ) . 3 - وقوله سبحانه ( فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ ) ( « 4 » ) . 4 - وقوله عزّ وجلّ : ( يَتلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللّيلِ وَهُم يَسجدُونَ ) ( « 6 » ) . 5 - وما ورد في تمثيل القرآن يوم القيامة ( « 7 » ) ، وقوله للقارئ : « أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عينك » ( « 8 » ) . 6 - وخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب اللَّه له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجّه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة الليل والنهار كتب اللَّه له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات ، والقنطار ألف ومائتا أوقية ، الأوقية أعظم من جبل أحد » ( « 9 » ) . 8 - وخبر جابر بن إسماعيل المروي في الفقيه ( « 10 » ) وغيره ، المشتمل على جواب السؤال عن قيام الليل بالقرآن ، وتفصيل فضل الصلاة في الليل . 9 - وما روي في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمّد بن الحنفيّة : « وعليك بتلاوة القرآن والتهجّد به » ( « 11 » ) . 10 - إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على فضل الإكثار من قراءة القرآن في الصلاة ، وزيادة فضلها على القراءة في غير الصلاة ممّا يطول ذكره . وكفى بذلك كلّه دليلًا على مثل المقام الذي يتسامح فيه . لكن في المدارك وغيرها : « وأمّا استحباب قراءة السور القصار في نوافل النهار ، والطوال في نوافل الليل فلم أقف على رواية تدلّ بمنطوقها عليه ، وربّما أمكن الاستدلال عليه بفحوى صحيح محمّد بن القاسم : سألت عبداً صالحاً هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال :
« ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلّا بسورة سورة » ( « 12 » ) » ( « 13 » ) . وهو كما ترى ؛ ضرورة أولويّة فحوى غيره من كثير من النصوص منه بالنسبة إلى ذلك ، كما لا يخفى على من لاحظها ، خصوصاً بالنسبة إلى بعض السور ، كالحواميم ( « 14 » ) ويس ( « 15 » ) والرحمن ( « 14 » ) والواقعة ( « 17 » ) ونحوها ممّا ورد الترغيب على قراءتها في الصلاة ، بل عن مصباح الشيخ : أنّه « روي استحباب قراءة مثل الأنعام والكهف والأنبياء في الست من صلاة الليل » ( « 13 » ) .
( و ) على كل حال ف [ - ينبغي أن يجهر بها ] .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 248 . المراسم : 74 . نهاية الإحكام 1 : 478 .
( 2 ) القواعد 1 : 274 . الألفيّة والنفليّة : 117 .
( 3 ) الذكرى 3 : 350 . مصابيح الأحكام : الورقة 60 .
( 4 ) المزّمّل : 4 ، 20 .
( 6 ) آل عمران : 13 .
( 7 ) الوسائل 6 : 165 - 166 ، ب 1 من قراءة القرآن ، ح 1 - 3 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « عيشك » بدل « عينك » .
( 9 ) الوسائل 6 : 138 ، ب 62 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 10 ) الفقيه 1 : 475 ، ح 1374 . الوسائل 6 : 139 ، ب 62 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 11 ) الفقيه 2 : 628 ، ح 3215 .
( 12 ) الوسائل 6 : 50 ، ب 8 من القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 13 ) المدارك 3 : 368 . مصباح المتهجد : 120 .
( 14 ) الوسائل 6 : 146 ، ب 65 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، 2 .
( 15 ) الوسائل 6 : 140 ، ب 63 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 17 ) انظر الوسائل 6 : 112 ، ب 45 من القراءة في الصلاة .