تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
[

سقوط أذان العصر بعرفات

] : ( وكذا في الظهر والعصر بعرفة ) أي عرفات [ 1 ] . و [ كذا العشاء بمزدلفة ] [ 2 ] . بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضاً [ 3 ] . بل لعلّ الأمر كذلك هنا فيما لو فرّق بينهما بالنافلة مثلًا وخالف المستحب [ 4 ] ، هذا . وقد عرفت في بحث المواقيت المراد بالتفريق ، وأنّه لا يحصل الموظّف منه بمجرّد إيقاع النافلة بين الفرضين [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) فإنّه لا خلاف أجده في سقوطه فيها ، بل عن حجّ التذكرة وصلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ( « 1 » ) ، بل عن حجّ الخلاف والغنية والمنتهى الإجماع على أنّه إذا صلّى منفرداً يجمع بينهما بأذان وإقامتين ( « 2 » ) ، كما أنّ في المحكيّ عنها وعن حجّ الدروس والتذكرة وغيرها الإجماع أيضاً على سقوطه في عشاءي مزدلفة ( « 3 » ) . ( 2 ) 1 - قال الصادق عليه السلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان : « السنّة في الأذان يوم عرفة أن تؤذّن وتقيم للظهر ثمّ تصلّي ، ثمّ تقيم ( « 4 » ) للعصر بغير أذان ، وكذلك المغرب والعشاء بمزدلفة » ( « 5 » ) . 2 - وقال أيضاً في صحيح منصور بن حازم : « صلاة المغرب والعشاء يُجمع بأذان واحد وإقامتين » ( « 6 » ) . 3 - وأرسل في الفقيه : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ( « 7 » ) ، إلى غير ذلك من النصوص . ( 3 ) وفاقاً لصريح البعض ( « 8 » ) ، وظاهر التعبير بالبدعة من آخر ( « 9 » ) ؛ لعين ما سمعته سابقاً في الجمعة . خلافاً لأوّل الشهيدين في بعض كتبه وثاني المحقّقين فمكروه ( « 10 » ) ، وقد سمعت ما في الدروس ، والبحث البحث ، فلا نعيده . ( 4 ) وإن أطلق النصّ والمتن وغيره من الفتاوى ، إلّا أنّه يمكن دعوى انسياق حال الجمع من ذلك ، فإنّه الموظّف ، بل علّل السقوط غير واحد به ، وإن كان المحكيّ عن السرائر تعليله بخصوصية المكان ( « 11 » ) [ فلا فرق بين الجمع والتفريق ] . كما أنّه يمكن انسياق إرادة المكان المخصوص [ أي عرفات ] ممّا اطلق فيه عرفة كالمتن والقواعد ( « 12 » ) ، وإن كان محتملًا لإرادة يوم عرفة مطلقاً كما في الصحيح السابق وغيره من النصوص المحتمل لإرادة يوم المضيّ إلى عرفة ، بل لعلّه المنساق ، اقتصاراً على المتيقّن من الإطلاقات والعمومات والاستصحاب ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . ( 5 ) لكن عن السرائر في بحث الجمعة والحجّ : « أنّ الجمع أن لا يصلّي بينهما نافلة ، وأمّا التسبيح والأدعية
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 178 . انظر المنتهى 4 : 419 . ( 2 ) الخلاف 2 : 336 . الغنية : 181 . المنتهى 2 : 717 ( حجرية ) . ( 3 ) الخلاف 2 : 340 . الغنية : 185 . المنتهى 2 : 723 ( حجرية ) . الدروس 1 : 422 . التذكرة 8 : 196 . ( 4 ) في المصدر : « ثمّ تقوم فتقيم » . ( 5 ) الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 4 : 225 ، ب 34 من المواقيت ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 7 ) الفقيه 1 : 286 - 287 ، ذيل الحديث 885 . الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 8 ) الروضة 1 : 246 . ( 9 ) المسالك 1 : 183 . ( 10 ) الذكرى 3 : 232 . جامع المقاصد 2 : 170 . ( 11 ) السرائر 1 : 304 . ( 12 ) القواعد 1 : 264 .